وقال جميع الفقهاء : يصح ذلك ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : ( فإن خفتن ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما في
ما افتدت به ) ( 2 ) فأضاف الفداء إليها ، فدل على أنه إذا فدى غيرها لا يجوز .
وأيضا الأصل بقاء العقد . وإجازة ذلك من أجنبي يحتاج إلى دليل ، وليس
في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 27 : إذا اختلف المختلعان في جنس العوض أو قدره أو تأجيله
وتعجيله أو في عدد الطلاق كان القول قول المرأة في قدر الذي وقع عليه
الخلع ، وعلى الزوج البينة . وقول الزوج في عدد الطلاق . فإنه لا يصح أن يختلعها
على أكثر من طلقة واحدة .
وقال أبو حنيفة : القول قولها في جميع ذلك ، وعليه البينة ( 3 ) .
وقال الشافعي : يتحالفان ( 4 ) .
دليلنا : هو أنهما اتفقا على وقوع الفرقة ، وأنها قد ملكت نفسها وإنما اختلفا
فيما لزمها ، فالزوج يدعي زيادة تجحدها المرأة ، فصار الزوج مدعيا وهي منكرة ،
فعليه البينة ، وعليها اليمين .
مسألة 28 : إذا خالعت المرأة في مرضها بأكثر من مهر مثلها كان الكل
من صلب مالها .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 8 : 219 ، والشرح الكبير 8 : 182 ، وبدائع الصنائع 3 : 146 ، ورحمة الأمة 2 : 50 ،
والميزان الكبرى 2 : 119 ، والمجموع 17 : 9 ، والبحر الزخار 4 : 182 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) وبدائع الصنائع 3 : 150 ، والمغني لابن قدامة 8 : 230 ، والشرح الكبير 8 : 230 ، والمجموع 17 : 54 ،
والبحر الزخار 4 : 190 .
( 4 ) الأم 5 : 207 ، والوجيز 2 : 49 ، والسراج الوهاج : 407 ، ومغني المحتاج 3 : 278 ، والمغني لابن قدامة
8 : 230 ، وبداية المجتهد 2 : 70 ، والمجموع 17 : 53 ، والشرح الكبير 8 : 230 ، والبحر الزخار 4 : 190 .