وقال أبو حنيفة : متى أعطته عبدا وقع الطلاق ، أي عبد كان ، ويملكه
الزوج ( 1 ) .
وقال الشافعي : متى أعطته العبد وقع الطلاق ، ولا يملكه الزوج ، لأنه
مجهول ، وعليها مهر مثلها ( 2 ) .
دليلنا : ما تقدم من الدلالة على أن الخلع لا يقع بشرط من إجماع الفرقة ،
ولأن الأصل بقاء العقد ، ووقوعه يحتاج إلى دليل .
مسألة 21 : إذا قال : خالعتك على ما في هذه الجرة من الخل فبان خمرا
كان له مثل ذلك من الحل ، وكان الخلع صحيحا . وبه قال الشافعي في
القديم ( 3 ) .
وقال في الجديد هو وأبو حنيفة : الخلع صحيح ، والبذل فاسد ، ويجب عليها
مهر المثل ( 4 ) .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وإيجاب مهر المثل عليها يحتاج إلى دليل ،
والبذل وقع معينا موصوفا ، فإذا خالف الوصف وجب مثله إذا كان له مثل .
لأن الانتقال عنه إلى غيره يحتاج إلى دليل .
مسألة 22 : إذا قالت له : طلقني ثلاثا بألف ، فإن طلقها ثلاثا فعليها
ألف . وإن طلقها واحدة أو اثنتين فعليها بالحصة من الألف بلا خلاف
بينهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البحر الزخار 4 : 186 .
( 2 ) الوجيز 2 : 46 ، والسراج الوهاج : 406 ، ومغني المحتاج 3 : 274 ، والمجموع 17 : 48 ، والمغني لابن قدامة
8 : 205 ، والشرح الكبير 8 : 201 .
( 3 ) الوجيز 2 : 43 ، والمجموع 17 : 24 و 28 ، والمغني لابن قدامة 8 : 203 .
( 4 ) الأم 5 : 208 ، والوجيز 2 : 43 ، والمجموع 17 : 24 و 28 ، والمغني لابن قدامة 8 : 203 ، والمبسوط
6 : 191 ، واللباب 2 : 246 و 247 ، وشرح فتح القدير 3 : 206 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 206 .
( 5 ) المبسوط 6 : 173 ، وبدائع الصنائع 3 : 153 ، واللباب 2 : 247 ، وشرح فتح القدير 3 : 209 ، وشرح
العناية على الهداية 3 : 209 ، وتبيين الحقائق 2 : 270 ، والسراج الوهاج : 406 ، ومغني المحتاج
3 : 274 ، والوجيز 2 : 47 ، والمجموع 17 : 41 ، والمغني لابن قدامة 8 : 205 ، والشرح الكبير 8 : 213 ،
والبحر الزخار 4 : 187 .