وقال أبو سيف بقول أبي حنيفة إذا كان بلفظ المباراة . وبقول الشافعي
إذا كان بلفظ الخلع ( 1 ) .
والذي نقوله : أن مذهبنا أنه إذا كان الطلاق بلفظ الخلع يجب العوض
ما يستقر عليه عقد الخلع كائنا ما كان ، قليلا كان أو كثيرا . وإن كان بلفظ
المباراة استحق ( 2 ) العوض إذا كان دون المهر . فإن كان مثل المهر أو أكثر
منه فلا يصح . واستحقاق الصداق - على ما مضى - إن كان بعد الدخول فكل
المسمى ، وإن كان قبله فنصفه ، ويقاص ذلك من الذي يقع عليه عقد الخلع
والمباراة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
مسألة 25 : فرق أصحابنا بين لفظ الخلع والمباراة في الطلاق بعوض ،
فأجازوا في لفظ الخلع من العوض ما يتراضيان عليه ، قليلا كان أو كثيرا . ولم
يجيزوا في لفظ المباراة إلا دون المهر . ولم يفصل أحد من الفقهاء بين اللفظين ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
مسألة 26 : إذا اختلعها أجنبي من زوجها بعوض بغير إذنها لم يصح ذلك .
وبه قال أبو ثور ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 3 : 215 ، وبدائع الصنائع 3 : 151 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 215 ، واللباب
2 : 248 ، وتبيين الحقائق 2 : 272 .
( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 270 حديث 1014 و 1016 ، والكافي 6 : 142 حديث 2 : والتهذيب 8 : 95 حديث
323 ، والاستبصار 3 : 315 حديث 1122 .
( 3 ) الأم 5 : 202 ، واللباب 2 : 247 ، والمبسوط 6 : 172 ، وشرح فتح القدير 3 : 216 ، وبدائع الصنائع
3 : 151 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 216 ، والبحر الزخار 4 : 179 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 8 : 219 ، والشرح الكبير 8 : 181 ، والمجموع 17 : 9 ، ورحمة الأمة 2 : 50 ، والميزان
الكبرى 2 : 119 ، والبحر الزخار 4 : 182 .