( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) .
مسألة 10 : المختلعة لا يلحقها الطلاق . ومعناه : أن الرجل إذا خالع زوجته
خلعا صحيحا ملك به العوض ، وسقطت به الرجعة ، ثم طلقها ، لم يلحقها
طلاقه ، سواء كان بصريح اللفظ أو بالكناية ، في العدة كان أو بعد انقضائها ،
بالقرب من الخلع أو بعد التراخي عنه . وبه قال ابن عباس ، وابن الزبير ،
وعروة بن الزبير . وفي الفقهاء الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ( 2 ) .
وذهب الزهري ، والنخعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : إلى أن يلحقها
طلاقها قبل انقضاء العدة ، ولا يلحقها بعد انقضائها ( 3 ) .
وانفرد أبو حنيفة بأن قال : يلحقها الطلاق بصريح اللفظ ، ولا يلحقها
بالكناية مع النية ( 4 ) .
وذهبت طائفة : إلى أنه يلحقها بالقرب من الخلع ، ولا يلحقها بالبعد منه .
ذهب إليه مالك ، والحسن البصري ( 5 ) .
ثم اختلفا في القرب ، فقال مالك : أن يتبع الخلع بالطلاق ، فتقول له :
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ،
والشرح الكبير 4 : 386 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 ، والمصنف لابن أبي شيبة 6 : 368 حديث
2064 .
( 2 ) الأم 5 : 198 ، ومختصر المزني 187 ، والمجموع 17 : 31 ، وكفاية الأخيار 2 : 52 ، والمحلي 10 : 239 ،
والمغني لابن قدامة 8 : 184 و 185 ، والشرح الكبير 8 : 188 و 189 وبداية المجتهد 2 : 69 و 70 ،
وبدائع الصنائع 3 : 135 ، ورحمة الأمة 2 : 48 ، والميزان الكبرى 2 : 119 ، والبحر الزخار 4 : 180 .
( 3 ) مختصر المزني : 187 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 397 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 196 ،
وبدائع الصنائع 3 : 135 ، والمجموع 17 : 31 ، والمغني لابن قدامة 8 : 185 ، والشرح الكبير 8 : 188
و 189 ، ورحمة الأمة 2 : 48 ، والميزان الكبرى 2 : 119 ، والبحر الزخار 4 : 180 .
( 4 ) بدائع الصنائع 3 : 135 ، المغني لابن قدامة 8 : 185 ، والشرح الكبير 8 : 188 و 189 ، والمجموع
17 : 31 ، والبحر الزخار 4 : 180 .
( 5 ) المجموع 17 : 31 ، وبداية المجتهد 2 : 69 ، والبحر الزخار 4 : 180 .