ثم قال المزني : الخلع عندي صحيح والشرط فاسد . ويجب عليها مهر المثل
وتسقط الرجعة ( 1 ) .
ونقل الربيع هذه المسألة عن الشافعي مثل ما نقلها المزني ، وأن الرجعة
ثابتة والدينار مردود . ثم قال : وفيها قول آخر : إن الخلع صحيح ، ويسقط الشرط
وتنقطع الرجعة ، ويجب له عليها مهر المثل ( 2 ) .
قال أبو حامد ( 3 ) : والمذهب ما نقله وحكاه عن الشافعي ( 4 ) .
دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ، وانقطاعه بالطلاق والخلع يحتاج إلى دليل .
مسألة 9 : إذا اختلعت نفسها من زوجها بألف على أنها متى طلبتها
استردتها وتحل له الرجعة ، صح الخلع ، وثبت الشرط .
وقال أكثر أصحاب الشافعي : إن الخلع صحيح ، وكان عليها مهر المثل ( 5 ) .
وله قول آخر : إن الخلع يبطل وتثبت الرجعة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 7 ) . ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 187 ، والمجموع 17 : 32 ، وكفاية الأخيار 2 : 51 ، والوجيز 2 : 44 ، والمغني لابن
قدامة 8 : 186 ، والشرح الكبير 8 : 190 .
( 2 ) انظر المجموع 17 : 32 ، وكفاية الأخيار 2 : 51 ، والوجيز 2 : 44 .
( 3 ) كذا في جميع النسخ المعتمدة ، وما حكاه ابن قدامة في المغني والشرح الكبير ابن حامد . وهو عبد الله
بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن رستم بن ماهان أبو محمد الماهاني الإصبهاني . تفقه عند أبي
الحسن البيهقي ثم خرج إلى أبي علي بن أبي هريرة . مات سنة 389 هجرية . طبقات الشافعية
الكبرى 2 : 229 .
( 4 ) الشرح الكبير 8 : 190 ، والمغني لابن قدامة 8 : 186 .
( 5 ) مختصر المزني : 187 ، وكفاية الأخيار 2 : 51 .
( 6 ) المجموع 17 : 31 .
( 7 ) لم أعثر على أخبار تدل على ذلك في مظانها من المصادر المتوفرة .