به ) ( 1 ) وذلك عام .
مسألة 6 : الخلع إذا وقع صحيحا سقطت الرجعة ، ولا يملك الزوج الرجعة
والبذل أبدا ، سواء كان الخلع بلفظ الفسخ أو بلفظ الطلاق . وبه قال في
التابعين الحسن البصري ، والنخعي ( 2 ) . وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه ،
ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، والثوري ( 3 ) .
وقال سعيد بن المسيب ، والزهري : الزوج بالخيار بين أن يملك العوض
ولا رجعة ، وبين أن يرد العوض وله الرجعة ما دامت في العدة ، فأما بعد
انقضائها فلا يمكن أن يثبت له الرجعة ( 4 ) .
وقال أبو ثور : إن كان بلفظ الخلع فلا رجعة ، وإن كان بلفظ الطلاق يملك
العوض وله الرجعة ( 5 ) .
قال أبو حامد : هذا التفصيل ما يعرفه أصحابه ، وإنما نقله من كتابه ( 6 ) .
وأبو ثور خالف الإجماع في هذا ، فإنه انعقد الإجماع قبله على خلاف قوله ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 8 : 15 ، والشرح الكبير 8 : 189 ، والمجموع 17 : 32 ، والبحر الزخار 4 : 179 .
( 3 ) الأم 5 : 198 ، ومغني المحتاج 3 : 271 ، والسراج الوهاج : 404 ، وكفاية الأخيار 2 : 51 ، والمجموع
17 : 31 و 32 ، والمغني لابن قدامة 8 : 185 ، والشرح الكبير 8 : 189 ، وبداية المجتهد 2 : 70 ، والمحلى
10 : 239 ، وأسهل المدارك 2 : 157 ، وفتح الرحيم 2 : 65 ، والمدونة الكبرى 2 : 342 و 343 ،
وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 197 ، والمبسوط 6 : 171 ، والبحر الزخار 4 : 179 .
( 4 ) المحلى 10 : 239 ، وبداية المجتهد 2 : 70 ، والمغني لابن قدامة 8 : 185 ، والشرح الكبير 8 : 189 ،
والبحر الزخار 4 : 179 ، والمجموع 17 : 32 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 8 : 185 ، والشرح الكبير 8 : 189 - 190 ، والمجموع 17 : 32 ، والجامع لأحكام
القرآن 3 : 143 ، والبحر الزخار 4 : 179 .
( 6 ) لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة .
( 7 ) الميزان الكبرى 2 : 119 .
( 8 ) الكافي 6 : 141 حديث 6 - 8 ، والتهذيب 8 : 97 حديث 328 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 339 حديث
1633 ، والاستبصار 3 : 316 حديث 1127 .