بشرط ، وذلك لا يصح .
وقال جميع الفقهاء : إن هذه يمين صحيحة ، فإذا أرادت أن تكلم أمها
ولا يقع الطلاق فالحيلة أن يخالعها ، فتبين بالخلع ، ثم تكلم أمها وهي بائن ،
فتنحل اليمين ، ثم يتزوج بها مرة بعد هذا ، ثم تكلم أمها ، فلا يقع الطلاق ( 1 ) .
هذا قول الشافعي : إن اليمين تنحل بوجود الصفة ، وهي بائن منه ( 2 ) .
وقال مالك ، وأحمد بن حنبل : لا تنحل اليمين بوجود الصفة وهي بائن ، فمتى
تزوجها بعد هذا ، ثم وجدت الصفة ، وقع الطلاق ( 3 ) . وبه قال الإصطخري من
أصحاب الشافعي ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا فالعقد صحيح ، وإيقاع الطلاق بشرط يحتاج
إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل على صحته .
مسألة 12 : إذا قال لزوجته أنت طالق في كل سنة تطليقة ، ثم بانت منه في
السنة الأولى ، ثم تزوج بها ، فجاءت السنة الثانية وهي زوجته بنكاح صحيح
جديد غير الأول ، مثل أن بانت بواحدة ثم تزوج ، أو بالثلاث فنكحت زوجا
غيره ، ثم بانت منه فتزوجها ثانيا . فهل يعود حكم اليمين في النكاح الثاني إذا لم
توجد الصفة وهي بائن ؟ فللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : لا يعود بحال . سواء بانت بالثلاث أو بما دونها . وبه قال المزني ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 99 ، والمغني لابن قدامة 8 : 333 ، والشرح الكبير 8 : 233 ، وكفاية الأخيار 2 : 58 و 64 ،
والمجموع 17 : 242 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 8 : 232 ، المجموع 17 : 244 ، وكفاية الأخيار 2 : 58 ، والشرح الكبير 8 : 232 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 79 ، وأسهل المدارك 2 : 150 ، والمغني لابن قدامة 8 : 232 ، والشرح الكبير 8 : 231 ،
والمجموع 17 : 244 .
( 4 ) المجموع 17 : 244 .
( 5 ) مختصر المزني : 188 ، وكفاية الأخيار 2 : 64 ، والمغني لابن قدامة 8 : 232 ، والشرح الكبير 8 : 232 ،
والمجموع 17 : 243 ، ورحمة الأمة 2 : 51 ، والميزان الكبرى 2 : 120 .