والثاني : يعود بكل حال . وهو أحد قوليه في القديم ( 1 ) .
والثالث : إن كان الطلاق ثلاثا لم يعد ، وإن كان دونها عادت الصفة .
وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وهذا لا يصح على أصلنا ، لأن عندنا أن الطلاق بشرط أو بالصفة لا يقع ،
فهذا الفرع ساقط عنا ، ونحن ندل على ذلك فيما بعد إن شاء الله .
مسألة 13 : لا ينعقد الطلاق قبل النكاح ، ولا يتعلق به حكم ، سواء عقده
في عموم النساء ، أو خصوصهن ، أو أعيانهن . وسواء كانت الصفة مطلقة ، أو
مضافة إلى ملك . فالعموم أن يقال : كل امرأة أتزوجها فهي طالق .
والخصوص : كل امرأة أتزوج بها من القبيلة الفلانية فهي طالق . والأعيان : إن
أتزوج بفلانة ، أو بهذه فهي طالق .
والصفة المطلقة أن يقول : لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق .
والصفة المقيدة إذا قال : لأجنبية إن دخلت الدار وأنت زوجتي فأنت
طالق .
وهكذا الحكم في العتق على هذا الترتيب حرفا بحرف . وبه قال في
الصحابة علي - عليه السلام ، وابن عباس ، وعائشة ، وفي الفقهاء الشافعي ،
وأحمد ، وإسحاق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 17 : 243 ، وكفاية الأخيار 2 : 64 ، والمغني لابن قدامة 8 : 232 ، والشرح الكبير 8 : 232 ،
ورحمة الأمة 2 : 51 ، والميزان الكبرى 2 : 120 .
( 2 ) كفاية الأخيار 2 : 64 ، والمجموع 17 : 244 ، ورحمة الأمة 2 : 51 ، والميزان الكبرى 2 : 120 ، والمغني
لابن قدامة 8 : 232 والشرح الكبير 8 : 232 .
( 3 ) مختصر المزني : 188 ، والمحلى 10 : 205 ، وبداية المجتهد 2 : 83 و 84 ، والمجموع 17 : 56 ، وكفاية
الأخيار 2 : 64 ، وعمدة القاري 20 : 246 ، وفتح الباري 9 : 381 ، ورحمة الأمة 2 : 50 ، والميزان
الكبرى 2 : 120 ، وسبل السلام 3 : 1095 ، ونيل الأوطار 2 : 28 ، وصحيح البخاري 7 : 57 ، وسنن
الدارقطني 4 : 15 حديث 45 ، وسنن ابن ماجة 1 : 660 حديث 2049 ، وسنن الترمذي 3 : 486
ذيل حديث 1181 ، والسنن الكبرى 7 : 320 ، و 321 .