بالطلاق ويستقر لها النصف ، وقد أسقطه بالخلع ، فلم يبق لها شئ من
المسمى على ما قلناه .
مسألة 41 : من وطأ امرأة فأفضاها - ومعنى ذلك : أنه صير مجرى البول
ومدخل الذكر واحدا - فإن كان قبل تسع سنين لزمته نفقتها ما دامت حية ،
وعليه مهرها وديتها كاملة ، وإن كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شئ غير
المهر ، هذا إذا كان في عقد صحيح ، أو عقد شبهة ، فأما إذا كان مكرها لها فإنه
يلزمه ديتها على كل حال ، ولا مهر لها ، وسواء كان البول مستمسكا أو
مسترسلا .
وقال الشافعي : عليه مهرها وديتها ، ولم يفصل بين قبل تسع سنين
وبعده ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن أفضى زوجته فلا يجب عليه بالإفضاء شئ ، وإن
كانت أجنبية نظرت فإن كان الوطء في نكاح فاسد ، فإن كان البول
مسترسلا فلها مهر مثلها ، ولها كمال الدية ، وإن كان مستمسكا فلها المهر
وثلث الدية ، كالجائفة . وإن استكره امرأة على هذا فلا مهر لها ، والدية على
ما فصلناه ( 2 ) .
وقال مالك : عليه حكومة ( 3 ) .
والكلام في المسألة في كتاب الديات ، وهاهنا ما يختص الزوجية .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وطريقة الاحتياط لبراءة
هامش
( 1 ) كفاية الأخيار 2 : 106 ، والسراج الوهاج : 501 ، ومغني المحتاج 4 : 74 ، والوجيز 2 : 147 ، والمجموع
19 : 123 ، والمغني لابن قدامة 9 : 955 ، والشرح الكبير 9 : 634 .
( 2 ) وبدائع الصنائع 7 : 319 ، والمغني لابن قدامة 9 : 955 ، والشرح الكبير 9 : 634 ، والفتاوي الهندية
6 : 28 ، وفتاوى قاضيخان بهامش الفتاوي الهندية 3 : 435 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 653 .