مسعود وابن عباس ( 1 ) .
وروي عن عمر أنه قال : إذا أغلق الباب وأرخي الستر فقد وجب
المهر ( 2 ) . ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم ، ومعلوم أن العجز من الزوج
لا يكون عن الخلوة ، ولا عن اللمس باليد ، ثبت أنه أراد به الإصابة .
وأيضا قال الله تعالى في آية العدة : " ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما
لكم عليهن من عدة تعتدونها " ( 3 ) ولم يفصل .
وأيضا روايات أصحابنا ، قد ذكرناها في ذلك في الكتاب المذكور ( 4 ) ،
وبينا الوجه فيما يخالفها .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب جميع المهر على الرجل ، والعدة على
المرأة بالخلوة ، فعليه الدلالة .
مسألة 43 : إذا تزوج امرأة وأمهرها عبدا مطلقا ، فقال : تزوجتك على عبد ،
فالنكاح صحيح ، ويلزمه عندنا عبد وسط من العبيد . وبه قال أبو حنيفة ،
وقال : يطيعها عبدا بين عبدين ، وهو أوسط العبيد عبد سندي أو عبد
منصوري ، فإنه أوسط العبيد ( 5 ) .
وكذلك عندنا إذا تزوجها على دار مطلقة فلها دار وسط بين دارين .
وقال الشافعي : الصداق باطل ويلزمه مهر المثل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جامع البيان للطبري 5 : 65 .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 307 حديث 231 ، والسنن الكبرى 7 : 255 باختلاف يسير في اللفظ .
( 3 ) الأحزاب : 49 .
( 4 ) التهذيب 7 : 464 و 467 حديث 1859 و 1860 و 1870 .
( 5 ) المبسوط 5 : 68 ، واللباب 2 : 201 ، وبدائع الصنائع 2 : 283 ، وشرح فتح القدير 2 : 461 ، وشرح
العناية على الهداية 2 : 462 ، وتبيين الحقائق 2 : 152 ، وحاشية رد المختار 3 : 127 .
( 6 ) الأم 5 : 69 ، والوجيز 2 : 29 ، وشرح فتح القدير 2 : 462 ، والمبسوط 5 : 68 ، وشرح العناية على الهداية
2 : 462 .