أو فوقه ، فوجب حمله على عمومه .
وأيضا : روي ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أدوا
العلائق " فقيل : وما العلائق ؟ قال : " ما تراضي عليه الأهلون " ( 1 ) ، وهذا قد
تراضي الأهلون عليه ، فوجب أن لا يؤدوا غيره .
وأيضا فقد علمنا أن النبي صلى الله عليه وآله - زوج بناته بخمسمائة ،
ومعلوم أن مهر مثل بنت النبي - صلى الله عليه وآله - لا يكون هذا القدر ، فلو لا أن
الولي إذا عقد على أقل من مهر المثل صح ، ولزم المسمى لما كان رسول الله
صلى الله عليه وآله . يفعله .
مسألة 38 : إذا وجب لها مهر المثل فأبرأته عنه فإن كانت عالمة بمقداره
صح الإبراء ، وإن لم تكن عالمة به لم يصح ، وكذلك ضمان المجهول لا يصح .
وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ، ضمان المجهول ، والابراء عن المجهول يصحان معا ( 3 ) .
دليلنا : أن صحة المجهول يحتاج إلى الدليل ، والأصل بقاء الحق في الذمة .
وإسقاطه يحتاج إلى دليل .
مسألة 39 : إذا سمى الصداق ، ودخل بها قبل أن يعطيها شيئا ، لم يكن لها
بعد ذلك الامتناع من تسليم نفسها حتى تستوفي ، بل لها المطالبة بالمهر ، ويجب
عليها تسليم نفسها ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 7 : 239 ، وعمدة القاري 20 : 138 ، وسنن الدارقطني 3 : 244 حديث 10 ، وكفاية
الأخيار 2 : 440 .
( 2 ) الأم 5 : 75 ، ومختصر المزني : 183 ، والوجيز 1 : 184 ، وفتح العزيز 10 : 370 ، وشرح إعانة الطالبين
3 : 77 ، والمغني لابن قدامة 8 : 76 ، والشرح الكبير 8 : 65 .
( 3 ) اللباب 2 : 103 ، والمغني لابن قدامة 5 : 72 ، والشرح الكبيرة 5 : 80 ، والمجموع 14 : 19 و 16 و 370 ،
والبحر الزخار 6 : 76 .
( 4 ) رحمة الأمة 2 : 45 ، والميزان الكبرى 7 : 117 و 118 ، والمغني لابن قدامة 8 : 81 ، والشرح الكبير 8 : 103 .