الذمة تقتضيه .
مسألة 42 : إذا طلقها بعد أن خلا بها وقيل أن يمسها ، اختلف الناس فيه
على ثلاثة مذاهب :
فذهبت طائفة : إلى أن وجود هذه الخلوة وعدمها سواء فيرجع إليه نصف
الصداق ولا عدة عليها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا ( 1 ) ، وبه قال في
الصحابة ابن عباس ، وابن مسعود ، وفي التابعين الشعبي ، وابن سيرين ، وفي
الفقهاء الشافعي ، وأبو ثور ( 2 ) .
وذهبت طائفة : إلى أن الخلوة كالدخول ، يستقر بها المسمى ، ويجب عليها
العدة ، وبه قال قوم من أصحابنا ( 3 ) . وروي ذلك في أخبار من طريق
أصحابنا ، وروي ذلك عن علي عليه السلام ( 4 ) . وبه قال عمر بن الخطاب ،
وابن عمر ، وفي التابعين الزهري ، وفي الفقهاء الأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه .
وهو نص قول الشافعي في القديم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 106 حديث 5 و 6 ، والتهذيب 7 : 467 حديث 1870 ، والاستبصار 3 : 229 حديث
828 .
( 2 ) الأم 7 : 223 ، والوجيز 2 : 26 ، والمجموع 16 : 347 ، والمبسوط 5 : 149 ، والنتف 1 : 301 وبدائع
الصنائع 2 : 291 ، وفتح الباري 9 : 495 ، والميزان الكبرى 2 : 118 ، ورحمة الأمة 2 : 45 ، والمغني
لابن قدامة 8 : 63 ، والمحلى 99 ، 485 ، وبداية المجتهد 2 : 22 .
( 3 ) الكافي 6 : 109 و 110 حديث 6 : والتهذيب 7 : 464 حديث 1863 و 1864 ، والاستبصار 3 : 227
حديث 821 و 822 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 306 حديث 229 ، والسنن الكبرى 7 : 255 ، والمجموع 16 : 347 ، والمغني لابن
قدامة 8 : 63 ، والمحلى 9 : 483 ، والشرح الكبير 8 : 78 .
( 5 ) المبسوط 5 : 149 ، واللباب 2 : 197 ، والنتف 1 : 301 ، وبدائع الصنائع 2 : 291 ، وفتح الباري
9 : 495 ، وحاشية رد المختار 3 : 122 ، والفتاوي الهندية 1 : 304 ، وشرح فتح القدير 2 : 444 ، وشرح
العناية على الهداية 2 : 444 ، وتبيين الحقائق 2 : 142 ، وبداية المجتهد 2 : 22 ، والمغني لابن قدامة
8 : 63 ، والشرح الكبير 8 : 78 ، والمحلى 9 48 ، والمجموع 16 : 347 ، ورحمة الأمة 2 : 45 ، والميزان
الكبرى 2 : 118 ، وسنن الدارقطني 3 : 306 حديث 228 - 231 .