دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : " البينة على المدعي ، واليمين على
المدعى عليه " ( 2 ) وهذه هي المدعية ، وهو المنكر ، فيجب أن تكون البينة عليها ،
واليمين عليه .
مسألة 26 : إذا تحالفا فسد المهر عندهم ، ووجب لها مهر المثل على كل
حال عند جميع أصحاب الشافعي ( 3 ) ، إلا ابن خيران فإنه قال : إن كان
ما ادعته المرأة قدر مهر مثلها أو أكثر وجب لها مهر المثل ، وإن كان ما تدعيه أقل
من مهر مثلها ، مثل أن ادعت ألفا ومهر مثلها ألفان ، فإنه لا يجب عليه إلا
ألف ، لأنها لا تدعى زيادة عليه فلا تعطى ما لا تدعيه ( 4 ) .
واتفقوا كلهم على أنه إذا قر بأن مهرها ألفان ، ومهر مثلها ألف أنه لا يلزمه
أكثر من ألف ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومحمد : إن كان مهر مثلها ما قال الزوج ، أو أقل فلها
مهر مثلها ، وإن كان مهر مثلها مثل ما ادعت أو أكثر فلها ما ادعت ولا تزاد عليه .
وإن كان مهر مثلها فوق ما قال الزوج ، ودون ما قالت ، فلها مهر مثلها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 386 حديث 3 ، والتهذيب 7 : 364 حديث 1476 .
( 2 ) الكافي 7 : 415 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 20 حديث 52 ، والتهذيب 6 : 229 حديث 55 ،
وصحيح البخاري 3 : 187 ، وسنن الدارقطني 4 : 157 حديث 8 وص 218 حديث 53 ، والسنن
الكبرى 10 : 252 ، وصحيح مسلم 3 : 187 ، وسنن الترمذي 3 : 626 حديث 1341 .
( 3 ) الأم 5 : 72 ، والوجيز 2 : 35 ، والسراج الوهاج : 396 ، ومغني المحتاج 3 : 242 ، والمجموع 16 ، 380 ،
381 ، وحاشية إعانة الطالبين 13 : 353 ، وبداية المجتهد 2 : 30 ، والمغني لابن قدامة 8 : 41 ، والشرح
الكبير 8 : 70 .
( 4 ) المجموع 16 : 381 .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 29 ، والمجموع 16 : 381 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 305 ، وشرح فتح القدير 2 : 472 ، والفتاوي الهندية 1 : 319 ، وتبيين الحقائق
2 : 156 ، وشرح العناية على الهداية 2 : 272 ، والمغني لابن قدامة 8 : 41 ، الشرح الكبير 8 : 70 ،
والبحر الزخار 4 : 129 .