فإن قال : على أن يكون المهر ما شئت نا ، فإنه مهما يحكم به وجب عليها الرضا
به ، قليلا كان أو كثيرا . وإن قال : على أن يكون المهر ما شئت أنت ، فإنه يلزمه
أن يعطيها ما تحكم به مالك يتجاوز خمسمائة درهم .
وقال الفقهاء كلهم أبو حنيفة ، والشافعي : إنه يلزمه مهر المثل ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 2 ) .
مسألة 22 : إذا دخل بمفوضة المهر ، استقر ما يحكم واحد منهما به على
ما فصلناه ، وإن طلقها قبل الدخول بها ، وجب نصف ما يحكم به واحد منهما .
وقال الشافعي ، وأبو حنيفة : إن دخل بها ، استقر مهر المثل ( 3 ) ، وإن طلقها
قبل الدخول بها ، استحقت نصفه عند الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يسقط بالطلاق قبل الدخول ، ويجب المتعة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) . وأيضا : فإذا ثبتت المسألة الأولى ثبتت
هذه ، لأن لا يفرق بينهما .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 69 ، ومختصر المزني : 181 و 182 ، والمجموع 16 : 371 ، والمغني لابن قدامة 8 : 52 ، والشرح
الكبير 8 : 90 - 91 ، وحاشية رد المختار 3 : 108 ، والدر المختار 3 : 108 ، وبدائع الصنائع 2 : 274 .
( 2 ) الكافي 5 : 379 حديث 1 ، ومن لا يحضره 3 : 262 حديث 1249 ، والتهذيب 7 : 365 حديث
1480 ، والاستبصار 3 : 230 حديث 829 .
( 3 ) الأم 5 : 68 ، وكفاية الأخيار 2 : 39 ، والمجموع 16 : 373 ، والمبسوط 5 : 62 ، واللباب 2 : 196 ،
وبدائع الصنائع 2 : 291 ، وشرح فتح القدير 2 : 440 ، والهداية 2 : 440 ، والفتاوى الهندية
1 : 304 وتبيين الحقائق 2 : 139 .
( 4 ) الأم 5 : 68 ، والمجموع 16 : 373 ، وشرح فتح القدير 2 : 441 ، وشرح العناية على الهداية 2 : 441 .
( 5 ) المبسوط 5 : 65 ، واللباب 2 : 196 ، وبدائع الصنائع 2 : 274 ، وتبيين الحقائق 2 : 140 ، والمجموع
16 : 373 .
( 6 ) الكافي 5 : 379 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 262 حديث 1249 ، والتهذيب 7 : 365 حديث
1480 ، والاستبصار 3 : 230 حديث 829 .