وأيضا فإثبات الخيار يحتاج إلى دليل ، والأصل بقاء العقد وصحته .
مسألة 140 : إذا اختلفا في الإصابة ، فقال ، أصبتها ، وأنكرت ، فإن كانت
ثيبا فالقول قوله مع يمينه عند أبي حنيفة وأصحابه ، الشافعي ، والثوري ( 1 ) .
وقال الأوزاعي : يخلى بينهما ، ويكون بالقرب منهما امرأتان من وراء
الحجاب ، فإذا قضى وطره بادرتا إليها ، فإن كان الماء في فرجها فقد جامعها ،
وإن لم يكن في فرجها ماء فما جامعها ( 2 ) ) .
وقال مالك هكذا ، إلا أنه قال : يقتصر على امرأة واحدة ( 3 ) .
وقد روى أصحابنا : أنه تؤمر المرأة أن تحشو قبلها خلوقا ، فإذا وطأها وكان
على ذكره أثر الخلوق علم أنه أصابها ، وإن لم يكن علم أنه لم يصبها ( 4 ) ، وهذا
هو المعمول عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، وأيضا الأصل بقاء النكاح ، وما يوجب
الإزالة يحتاج إلى دليل .
مسألة 141 إذا تزوجت برجل ، فبان أنه خصي ، أو مسلول ، أو موجوء
كان لها الخيار .
وللشافعي فيه قولان :
هامش
( 1 ) الأم 5 : 40 ، ومختصر المزني : 178 ، والسراج الوهاج : 383 ، ومغني المحتاج 3 : 206 ، والمجموع
16 : 281 و 282 ، والمحلى 10 : 59 ، والمغني لابن قدامة 7 : 616 ، والشرح الكبير 7 : 575 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 618 ، والشرح الكبير 7 : 576 ، والمجموع 16 : 281 .
( 3 ) المجموع 16 : 281 و 282 ، والمغني لابن قدامة 7 : 618 ، والشرح الكبير 7 : 526 .
( 4 ) الكافي 5 : 411 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 357 حديث 1704 ، والتهذيب 7 : 429 حديث
1710 ، والاستبصار 3 : 251 حديث 900 .
( 5 ) انظر المصادر المتقدمة تحت الرقم " 4 " .