قال في القديم : مثل ما قلناه ( 1 ) .
وقال في الجديد : لها الخيار ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنها على بصيرة ، فكان كالجذام
والبرص لم يثبت لها الخيار . وأيضا فقد ثبت العقد ، وثبوت الخيار بعده يحتاج
إلى دليل
مسألة 138 : إذا كان له أربع نسوة ، فعن عن واحدة منهن ولم يعن عن
الثلاث ، لم يكن لها الخيار ، ولا يضرب لها الأجل .
وقال الشافعي : لها حكم نفسها ، ويضرب لها المدة ويثبت لها الخيار ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، ولأن إثبات الخيار لها يحتاج إلى دليل ،
والعقد صحيح مجمع عليه ، ولا دليل على ثبوت الخيار بعده .
مسألة 139 : إذا رضيت به بعد انقضاء المدة ، أو في خلال المدة ، لم يكن لها
بعد ذلك خيار .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الأظهر عندهم ( 5 ) .
والمذهب : أنه لا يسقط خيارها ( 6 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في سقوط خيارها إذا رضيت بالعنة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 40 ، والمجموع 16 : 283 ، والوجيز 2 : 18 ، والمغني لابن قدامة 7 : 607 .
( 2 ) الوجيز 2 : 18 ، والمجموع 16 : 283 ، والمغني لابن قدامة 7 : 607 .
( 3 ) المجموع 16 : 284 ، والوجيز 2 : 20 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 358 حديث 1710 ، والتهذيب 7 : 429 حديث 1711 ، والكافي 5 : 411
حديث 9 ، والاستبصار 3 : 250 حديث 898 .
( 5 ) الأم 5 : 40 ، والوجيز 2 : 20 ، والمجموع 16 : 278 .
( 6 ) الأم 5 : 40 ، والمجموع 16 ، 278 ، والوجيز 2 : 20 .
( 7 ) انظر من لا يحضره الفقيه 3 : 358 حديث 1711 ، والتهذيب 7 : 431 حديث 1719 وأيضا يستفاد
من عموم الأحاديث الواردة في التهذيب 7 : 430 المرقمة 1712 - 1716 .