يحتاج إلى دلالة شرعية .
مسألة 145 : إذا غاب الرجل عن امرأته ، فقدم رجل ، فذكرها لها : أنه
طلقها طلاقا بانت منه ، وذكر لها أنه وكله في استئناف النكاح عليها ، وأن
يصدقها ألفا يضمنها لها عنه ، ففعلت ذلك ، وعقد النكاح ، وضمن الرسول
الصداق . ثم قدم الزوج ، فأنكر الطلاق ، وأنكر التوكيل . فالقول قوله ، والنكاح
الأول بحاله ، والثاني لم ينعقد ، ولا يلزم الوكيل ضمان ما ضمنه لها ، وبه قال أبو
حنيفة ( 1 ) ، والشافعي ، على ما حكاه الساجي عنه ( 2 ) .
وقال في الإملاء : على الوكيل نصف المسمى ( 3 ) .
وقال مالك وزفر : يلزمه ضمان ذلك ( 4 ) .
دليلنا : أن النكاح الأول باق ، وإنما يلزم الصداق بالعقد ، فإذا لم يكن بينهما
عقد فلا صداق عليه ، والأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 20 و 21 ، وشرح فتح القدير 2 : 433 و 434 ، والمجموع 16 : 181 .
( 2 ) المجموع 16 : 181 .
( 3 ) الأم 5 : 82 ، والمجموع 16 : 181 وفيه يرجع عليه بالأنف ، أي كل المسمى لها .
( 4 ) لم أقف له على هذا القول في المصادر المتوفرة ، سوى ما نقله في هامش المدونة الكبرى 2 : 174 عن علي
بن زياد لزوم الضمان .