دليلنا : على الأول أخبار أصحابنا ورواياتهم ( 1 ) .
وروى إبراهيم عن الأسود ، عن عائشة قالت : خير رسول الله صلى الله
عليه وآله بريرة وكان زوجها حرا ( 2 ) ، وهذا نص .
وقد روي مثل ذلك أصحابنا ( 3 ) .
والرواية الأخرى رواها أصحابنا أن زوج بريرة كان عبدا ( 4 ) .
والذي يقوي عندي أنه لا خيار لها ، لأن العقد قد ثبت . ووجود الخيار لها
يحتاج إلى دليل .
وروي عن عائشة في خبر بريرة أنه كان زوجها عبدا ، وأنها قالت : لو كان
حرا لم يخيرها ( 5 ) .
مسألة 135 : العنة عيب يثبت للمرأة به الخيار ، ويضرب له مدة سنة ،
فإن جامع فيها وإلا فرق بينهما ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) .
وقال الشافعي : لا أعلام خلافا فيه عن مفت لقيته في أنه إن جامع وإلا
فرق بينهما ( 7 ) .
وقال الحكم : لا يضرب له مدة ولا يفسخ به النكاح ، وبه قال أهل
هامش
( 1 ) التي تقدمت الإشارة إليها في الهامش رقم 1 من هذه المسألة .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 270 حديث 2235 ، وسنن الترمذي 3 : 461 حديث 1155 ، والسنن الكبرى
7 : 223 .
( 3 ) الكافي 5 : 485 ، 486 حديث 1 ، والتهذيب 7 : 341 حديث 1396 .
( 4 ) الكافي 5 : 487 حديث 5 و 6 ، والتهذيب 8 : 342 حديث 1397 و 1398 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 1143 حديث 9 ، وسنن أبي داود 2 : 270 حديث 2233 ، وسنن الترمذي 3 : 460
حديث 1154 ، والسنن الكبرى 7 : 221 .
( 6 ) الأم 5 : 40 ، والمجموع 16 : 279 و 280 ، والمحلى 10 : 59 ، والمغني لابن قدامة 7 : 603 ، والشرح
الكبير 7 : 569 ، وشرح فتح القدير 2 : 263 ، والهداية 3 : 263 و 264 .
الأم 5 : 40 .