ولا يخاف العنت ، جاز له أن يختار اثنتين منهن .
وقال الشافعي : ليس له أن يختار واحدة منهن ( 1 ) .
وقال أبو ثور : له أن يختار واحدة منهم ، كماله أن يختار واحدة منهن إذا لم
يكن واجدا للطول وخاف العنت ( 2 ) .
دليلنا : أن اختياره استدامة العقد ، وليس باستئناف عقد . ألا ترى أنه لو
أسلم وعنده خمس زوجات ، فأحرم ، ثم أسلمن ، كان له أن يختار أربعا وهو
محرم ، فلو كان الاختيار كالابتداء ما جاز للمحرم الاختيار ، كما لا يجوز له
الابتداء ، ولأنه لو كان الاختيار كالابتداء لاحتاج إلى ولي وشاهدي عدل عند
من قال بذلك ، وقد أجمعنا على خلافه .
مسألة 110 : إذا أعتقت الأمة تحت عبد كان لها الخيار ، وهو على الفور .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار ( 3 ) .
والثاني : على التراخي ( 4 ) .
وكم مدة التراخي ؟ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : ثلاثة أيام .
والثاني : حتى يتمكن من الوطء ، أو تصرح بالرضا .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 171 ، ومغني المحتاج 3 : 197 ، والمجموع 16 : 311 ، والمغني لابن قدامة 7 : 553 ،
والشرح الكبير 7 : 616 و 617 .
( 2 ) المجموع 16 ، 311 ، والمغني لابن قدامة 7 : 553 ، والشرح الكبير 7 : 617 .
( 3 ) الأم 5 : 122 ، ومختصر المزني : 177 ، والسراج الوهاج : 384 ، ومغني المحتاج 3 : 210 ، والوجيز 2 : 19
و 20 ، والمجموع 16 : 191 ، و 292 ، والمغني لابن قدامة 7 : 591 - 593 .
( 4 ) المجموع 16 : 292 ، والسراج الوهاج : 384 ، ومغني المحتاج 3 : 210 ، والوجيز 2 : 20 ، والمغني لابن
قدامة 7 : 593 .