أخذت الأمان لزوجها ، وكان خرج إلى الطائف ، فرجع ، واستعار النبي - صلى
الله عليه وآله - منه درعا ( 1 ) ، وخرج مع النبي - صلى الله عليه وآله - إلى هوازن .
ورجع معه إلى مكة ، ثم أسلم وأسلم عكرمة فردت عليهما امرأتاهما بعد أن
اختلف الدار بهما فعلا وحكما .
فإن مكة دار الإسلام ، والطائف يومئذ دار الحرب ، وكذلك الساحل ، فعلم
بذلك أن الاختلاف في الدار لا اعتبار به .
وروي عن ابن عباس : أن النبي - صلى الله عليه وآله - رد ابنته زينب على
زوجها أبي العاص بالعقد الأول ( 2 ) .
مسألة 107 : إذا كانا جميعا في دار الحرب أو دار الإسلام ، فأسلم أحدهما
قبل الدخول ، وقع الفسخ في الحال ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبي حنيفة : يقف على مضي العدة ثلاثة أشهر أو ثلاث حيض إذا لم
تختلف بهما الدار ، سواء كانا في دار الحرب أو دار الإسلام ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فكل من قال أن اختلاف الدار لا يؤثر في
الفسخ قال بما قلناه ، وقد دللنا على ذلك في المسألة الأولى . وأيضا فإن الفسخ .
هامش
( 1 ) انظر السنن الكبرى 7 : 187 ، والجوهر النقي المطبوع بهامش السنن الكبرى 7 : 186 ، والشرح الكبير
7 : 601 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 272 حديث 2240 ، وسنن الترمذي 3 : 448 حديث 1143 ، وسنن ابن ماجة
1 : 647 حديث 2009 ، والسنن الكبرى 7 : 187 والجوهر النقي 7 : 187 ، أسد الغابة 5 : 467
و 468 .
( 3 ) المجموع 16 : 300 ، وحاشية إعانة الطالبين 3 : 295 ، والمبسوط 5 : 56 ، وتبيين الحقائق 2 : 175 ،
والشرح الكبير 7 : 594 ، والمغني لابن قدامة 7 : 532 .
( 4 ) المبسوط 5 : 56 ، والنتف 1 : 309 ، واللباب 2 : 207 و 208 ، والفتاوي الهندية 1 : 338 ، وتبيين
الحقائق 2 : 175 ، وشرح فتح القدير 2 : 508 ، والهداية 2 : 508 ، والمغني لابن قدامة 7 : 532 ،
والشرح الكبير 7 : 594 .