يجري مجرى الطلاق ، فكما لو طلقها لم تجب عليها العدة ، فكذالك إذا انفسخ
العقد .
مسألة 108 : إذا جمع بين العقد على الأم والبنت في حال الشرك بلفظ
واحد ، ثم أسلم كان له إمساك أيتهما شاء ، ويفارق الأخرى .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ( 1 ) ، وهو أقواهما عنده .
والآخر : يمسك البنت ، ويخلي الأم ( 2 ) ، وهو اختيار المزني ( 3 ) .
دليلنا : أن المشرك إذا جمع بين من لا يجوز الجمع بينهما في نكاح ، فإنما يحكم
بصحة نكاح من ينضم الاختيار إلى عقدها . ألا ترى أنه إذا عقد على عشرة
دفعة واحدة ، وأسلم ، واختيار منهن أربعا ، فإذا فعل ، حكما بأن النكاح الأربع
وقع صحيحا ، ونكاح البواقي وقع باطلا ، بدليل أن نكاح البواقي يزول ، ولا يجب
عليه نصف المهر إن كان قبل الدخول ، فإذا كان كذلك ، فمتى اختار إحداهما
حكمنا بأنه هو الصحيح ، والآخر باطل .
ولأنه إذا جمع بين من لا يجوز الجمع بينهما واختار في حال الإسلام ، كان
اختياره بمنزلة ابتداء عقد . بدليل أنه لا يجوز أن يختار إلا من يجوز أن يستأنف
نكاحها حين الاختيار ، فإذا كان الاختيار كابتداء العقد ، كان كأنه الآن
تزوجه بها وحدها ، فوجب أن يكون له اختيار كل واحدة منهما .
مسألة 109 إذا أسلم وعنده أربع زوجات إماء ، وهو واجد للطول ،
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 171 ، والمجموع 16 ، 308 و 309 ، والسراج الوهاج : 380 ، ومغني المحتاج 3 : 197 ،
والمغني لابن قدامة 7 : 549 ، والشرح الكبير 7 : 614 .
( 2 ) مختصر المزني : 171 ، والسراج الوهاج : 380 ، ومغني المحتاج 3 : 197 ، والمجموع 16 : 309 ، والمغني
لابن قدامة 7 : 549 ، والشرح الكبير 7 : 614 .
( 3 ) مختصر المزني : 171 ، والمجموع 16 : 309 ، والمغني لابن قدامة 7 : 549 ، والشرح الكبير 7 : 614 .