وقال أبو سعيد الإصطخري : لا نقرهم ( 1 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في إقرارهم على أنكحتهم وعقودهم ( 2 ) .
مسألة 114 : كل فرقة كانت من جهة اختلاف الدين ، كان فسخا
لا طلاقا . سواء أسلم الزوج أولا ، أو الزوجة . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن أسلم الزوج أولا ، كما قلناه ، وإن أسلمت الزوجة
أولا ، عرض الإسلام عليه ، فإن فعل ، وإلا فسخنا العقد بينهما ( 4 ) .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه ، ومن قال كان طلاقا يحتاج إلى دليل .
مسألة 115 : كل من خالف الإسلام ، لا تحل مناكحته ، ولا أكل ذبيحته ،
سواء كان كتابيا أو غير كتابي ، على ما تقدم القول فيه . والمولود بينهما حكمه
حكمهما .
وقال الفقهاء بأجمعهم : إن كانا كتابيين يجوز ذلك ( 5 ) ، وإن كانت الأم
كتابية والأب غير كتابي ، قال الشافعي : لا تحل ذبيحة قولا واحدا ( 6 ) .
وإن كان الأب كتابيا والأم غير كتابية ، ففيها قولان ، وحكم النكاح
حكم الذبيحة سواء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 315 - 317 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إليها في المسألة السابقة .
( 3 ) الأم 4 : 272 ، و 5 : 45 ، وحاشية إعانة الطالبين 3 : 295 ، والمغني لابن قدامة 7 : 532 ، والشرح الكبير
7 : 594 ، والبحر الزخار 4 : 73 ، والمجموع 16 : 299 .
( 4 ) النتف 1 : 308 و 309 ، واللباب 2 : 207 ، والهداية 2 : 506 ، و 507 ، والمغني لابن قدامة 7 : 532 ،
والشرح الكبير 7 : 594 ، والبحر الزخار 4 : 73 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 7 : 500 ، والأم 2 : 240 و 4 : 272 و 5 : 157 ، والمجموع 6 : 233 والسراج
الوهاج : 376 ، وحاشية إعانة الطالبين 3 : 294 و 295 ، والوجيز 2 : 13 ، ومغني المحتاج 3 : 187 ،
وبداية المجتهد 2 : 43 .
( 6 ) الأم 2 : 233 ، ومختصر المزني : 282 ، والمبسوط 5 : 44 ، والمغني لابن قدامة 7 : 503 ، والشرح الكبير
7 : 511 .
( 7 ) مختصر المزني : 182 ، والمغني الابن قدامة 7 : 530 الشرح الكبير 7 : 511 ، الوجيز 2 : 13 و 205 ، .