وعمر ، وزيد وابن عباس لا يورثونه ( 1 ) وبه قال الشافعي ، والنخعي ،
والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) ، إلا أن من قول أبي حنيفة : أن المجنون ،
والمغلوب على عقله ، والصبي ، والعادل إذا قتل الباغي ورثوا من المال والدية
معا ( 3 ) ، وكان عطاء ومالك ، والزهري ، وأهل المدينة يورثون قاتل الخطأ من
المال دون الدية ( 4 ) . وكان أهل البصرة يورثونه من المال والدية معا .
وقال أبو حنيفة : إن كان القتل بالمباشرة فإنه لا يرثه ، إلا في ثلاثة :
الطفل ، والمجنون ، والمعادل إذا رمى في الصف فقتل واحدا من المقاتلة . فأما
بالسبب ، مثل أن لو حفر بئرا فوقع فيها إنسان ، أو نصب سكينا فعثر به إنسان
فمات ، أو ساق دابة أو قادها فرفست فقتله ( 5 ) فإنه يرثه ( 6 ) فأما إن كان راكبا
على الدابة فرفسها وقتلت إنسانا فإنه لا يرثه ( 7 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : يرث من الذي قتلته الدابة ، وإن كان راكبا ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 2 : 385 ، والسنن الكبرى 6 : 220 ، والمغني لابن قدامة 7 : 163 ، والشرح الكبير
7 : 219 .
( 2 ) الأم 4 : 73 ، ومختصر المزني : 138 ، والوجيز 1 : 267 ، والمجموع 16 : 61 ، والمغني لابن قدامة
7 : 163 ، واللباب 3 : 315 ، والمبسوط 30 : 46 و 47 ، والفتاوي الهندية 6 : 454 ، وكفاية الأخيار
2 : 12 ، والشرح الكبير 7 : 219 ، وحاشية رد المحتار 6 : 767 ، ونيل الأوطار 6 : 195 ، والبحر الزخار
6 : 367 .
( 3 ) المبسوط 30 : 48 ، والمجموع 16 : 61 ، والبحر الزخار 6 : 368 .
( 4 ) المبسوط 30 : 47 ، والمغني لابن قدامة 7 : 163 ، ونيل الأوطار 6 : 195 ، والشرح الكبير 7 : 220 ،
وبداية المجتهد 2 : 360 ، والبحر الزخار 6 : 367 .
( 5 ) في النسخة الحجرية : فقتلت .
( 6 ) الفتاوى الهندية 6 : 454 ، وحاشية رد المحتار 6 : 767 ، والمغني لابن قدامة 7 : 164 ، والمجموع
16 : 61 ، والشرح الكبير 7 : 219 و 220 ، والبحر الزخار 6 : 367 و 368 .
( 7 ) الفتاوى الهندية 6 : 454 ، والمجموع 16 : 61 .
( 8 ) الفتاوى الهندية 6 : 454 ، والمجموع 16 : 61 و 62 ، والبحر الزخار 6 : 367 .