مسألة 21 : متى اكتسب هذا العبد مالا - فإنه يكون بينه وبين سيده ، إما
بالمهاياة ( 1 ) أو بغير المهاياة - ومات فإنه يورث عنه ما يخصه ، ولا يكون لسيده .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يورث .
والثاني : لا يورث ، لأن كل معنى أسقط إرثه أسقط الإرث له
كالارتداد ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وظاهر الآيات ( 3 ) ، وإنما تخصه بدليل .
مسألة 22 : القاتل إذا كان عمدا في معصية فإنه لا يرث المقتول
بلا خلاف . وإن كان عمدا في طاعة فإنه يرثه عندنا ، وفيه خلاف . وإن كان
خطأ فإنه لا يرث من ديته ويرث ما سواها ، وفيه خلاف .
وروي مثل مذهبنا عن عمر ( 4 ) .
ووافقنا عليه جماعة من الفقهاء : عطاء ، وسعيد بن المسيب ، ومالك ،
والأوزاعي ( 5 ) .
وذهب قوم إلى أنه يرث من ماله وديته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) من اصطلاحات الفقهاء يراد به : انتفاع كل واحد منهما بقدر سهمه في الاكتساب .
( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 135 ، والمجموع 16 : 57 ، والسراج الوهاج : 329 ، ومغني المحتاج 3 : 25 ،
وكفاية الأخيار 2 : 12 .
( 3 ) انظرها في سورة النساء ، آية 11 و 12 و 176 .
( 4 ) سنن الدارقطني 4 : 95 حديث 83 ، والموطأ 2 : 867 حديث 10 ، والسنن الكبرى 6 : 220 ، والمغني
لابن قدامة 7 : 163 .
( 5 ) الموطأ 2 : 868 ، وسنن الدارمي 2 : 384 ، والمغني لابن قدامة 7 : 163 ، والمجموع 16 : 61 ، وبداية
المجتهد 2 : 354 ، والمبسوط 30 : 47 ، وفتح الرحيم 3 : 156 ، وأسهل المدارك 3 : 288 ، ونيل الأوطار
6 : 195 ، والبحر الزخار 6 : 367 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 7 : 163 ، والمجموع 16 : والمبسوط 30 : 48 .