وجميع الصحابة إلا عبد الله بن مسعود ، فإنه انفرد بخمس مسائل ( 1 ) هذه أولها ،
فإنه قال : القاتل والمملوك والكافر يحجبون حجبا مقيدا ( 2 ) ( 3 ) . والمقيد :
ما يحجب من فرض إلى فرض .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، وابن مسعود قد انقرض خلافه .
مسألة 25 : أولاد الأم يسقطون مع الأبوين ومع الأولاد ، ذكورا كانوا أو
إناثا ، ومع ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا ، سواء كانوا أولاد ابن أو أولاد بنت ،
ولا يسقطون مع الجد .
وقال الشافعي : يسقطون مع أربعة : مع الأب ، والجد ، وإن علا ، ومع
الأولاد ذكروا كان ( 4 ) أو إناثا ، ومع أولاد الابن ذكورا كانوا أو إناثا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) .
ودليلنا على أنهم لا يسقطون مع الجد بعد الإجماع المذكور : أنهم يتساوون في
القربى والجد يرث عندنا بالرحم لا بالتعصيب .
وأما سقوطهم مع ولد البنت ، فلأن ولد البنت ولد على الحقيقة ، على
ما دللنا عليه .
هامش
( 1 ) قال ابن قدامة في المغني 7 : 30 ما لفظه : ( فحصل خلاف ابن مسعود في مسائل ست هذه
إحداهن . . . إلى آخر مسائله ) .
( 2 ) قال ابن قدامة في المصدر السابق : ( السادس يحجب الزوجين والأم بالكفار والعبيد والقاتلين
ولا يورثهم ) .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 83 ، والنتف 2 : 846 ، والمبسوط 29 : 148 و 202 ، وتبيين الحقائق
6 : 239 ، والفتاوى الهندية 6 : 453 ، والمغني لابن قدامة 7 : 193 ، وبداية المجتهد 2 : 354 ، والمجموع
16 : 90 ، والبحر الزخار 6 : 367 .
( 4 ) في النسخة الحجرية : كانوا .
( 5 ) المجموع 16 : 87 و 89 ، والسراج الوهاج : 322 ، والوجيز 1 : 265 ، ومغني المحتاج 3 : 11 ، وكفاية
الأخيار 2 : 17 ، والمغني لابن قدامة 7 : 5 .
( 6 ) انظر الكافي 7 : 91 و 92 حديث 1 وصفحة 111 ( باب الإخوة من الأم مع الجد ) ، والتهذيب 9 :
280 حديث 1013 و 284 حديث 1026 و 307 حديث 1096 و 1103 .