النساء " ( 1 ) وأراد به ذوات الأزواج بلا خلاف فأخبر تعالى أنهن محرمات إلا
بملك اليمين ، وهذه زوجة الأول عن نكاح صحيح ، فوجب أن تكون محرمة على الثاني .
وروى قتادة ، عن سمرة أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : " أيما امرأة
زوجها وليان فهي للأول منهما " ( 2 ) ولم يفرق ، ذكره أبو داود في السنن وعليه
إجماع الفرقة .
مسألة 43 : امرأة المفقود إذا لم يعرف خبره ، فإن لم يكن هناك ناظر
للمسلمين ، فعليها أن تصبر أبدا ، فهي مبتلاة . فإن كان هناك سلطان ، كانت
بالخيار بين أن تصبر أبدا وبين أن ترفع أمرها إليه . فإن رفعت أمرها إليه نظر ،
فإن كان له ولي ينفق عليها فعليها أن تصبر أبدا ، وإن لم يكن ولي ، أجلها أربع
سنين ، وكتب إلى الآفاق يبحث عن أمره ، فإن كان حيا لزمها الصبر ، وإن لم
يعرف له خبر بعد أربع سنين أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، وتتزوج إن
شاءت بعد ذلك .
وقال قوم : عليها أن تصبر أبدا ، ولم يفصلوا ( 3 ) . وروي ذلك عن علي عليه
السلام ( 4 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) ، واختاره الشافعي في الجديد ( 6 ) . وقال في
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 230 حديث 2088 ، وسنن الدارمي 2 : 139 ، والسنن الكبرى 7 : 140 و 141 ،
مسند أحمد بن حنبل 5 : 8 و 18 .
( 3 ) منهم : ابن شبرمة ، وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وغيرهم انظر ذلك في المغني لابن قدامة 9 : 132 ، وفتح الباري 9 : 431 .
( 4 ) الأم 5 : 241 ، وعمدة القاري 20 : 279 ، وبداية المجتهد 2 : 52 ، والمغني لابن قدامة 9 : 132 ، والشرح
الكبير 9 : 127 ، والمجموع 18 : 158 ، وسبل السلام 3 : 1143 ، وفتح الباري 9 : 431 .
( 5 ) عمدة القاري 20 : 279 ، وبداية المجتهد 2 : 52 ، والمغني لابن قدامة 9 : 132 ، والشرح الكبير
9 : 127 ، والمجموع 18 : 158 ، ورحمة الأمة 2 : 84 و 85 ، والميزان الكبرى 2 : 136 ، وسبل السلام
3 : 1143 ، وفتح الباري 9 : 431 .
( 6 ) الأم 5 : 241 ، ومختصر المزني : 225 ، والسراج الوهاج : 454 ، ومغني المحتاج 3 : 397 ، وبداية المجتهد .
2 : 52 ، والوجيز 2 : 99 ، والمجموع 18 : 155 و 156 و 159 ، والمغني لابن قدامة 9 : 132 ، والشرح
الكبير 9 : 127 ، وعمدة القاري 20 : 279 ، ورحمة الأمة 2 : 84 و 85 ، والميزان الكبرى 2 : 136 ،
وسبل السلام 3 : 1143 ، وفتح الباري 9 : 431 .