يكن للأولياء الاعتراض عليها . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لهم الاعتراض عليها ( 2 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 37 : إذا كان أولى الأولياء مفقودا أو غائبا غيبة منقطعة على مسافة
قريبة أو بعيدة ، وكلت وزوجت نفسها ، ولم يكن للسلطان تزويجها إلا بوكالة
منها .
وقال الشافعي : إذا كان مفقودا أو غائبا غيبة منقطعة كان للسلطان
تزويجها ، ولم يكن لمن هو أبعد منه تزويجها . وإذا كان على مسافة قريبة على أحد
الوجهين مثل ذلك ( 3 ) . وبه قال زفر ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كانت الغيبة منقطعة كان لمن هو أبعد تزويجها . وإن
لم تكن منقطعة لم يكن له ذلك ( 5 ) .
قال محمد : المنقطعة من الكوفة إلى الرقة ، وغير المنقطعة من بغداد إلى
الكوفة ( 6 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . من أنه لا ولاية لغير الأب والجد ،
ومتى كان أحدهما غائبا كان للآخر تزويجها ، وإن غابا جميعا ، وكانت بالغة ،
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 185 ، وفتح المعين : 108 و 109 .
( 2 ) المبسوط 5 : 13 و 14 ، واللباب 2 : 189 .
( 3 ) مختصر المزني : 165 ، والمجموع 16 : 163 و 164 ، والمغني لابن قدامة 7 : 370 ، والشرح الكبير 7 : 430
و 432 ، وشرح فتح القدير 2 : 415 ، والبداية والنهاية 2 : 14 ، وعمدة القاري 20 : 127 ، ورحمة الأمة
2 : 29 ، والميزان الكبرى 2 : 109 .
( 4 ) عمدة القاري 20 : 127 ، وشرح فتح القدير 2 : 415 ، والمجموع 16 : 164 .
( 5 ) اللباب 2 : 193 ، وعمدة القاري 20 : 127 ، وشرح فتح القدير 2 : 415 والمغني لابن قدامة 7 : 369
370 ، والمجموع 16 : 164 ، والميزان الكبرى 2 : 109 و 110 ، ورحمة الأمة 2 : 29 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 251 ، وشرح فتح القدير 2 : 416 ، والمجموع 16 : 164 .