كان لها أن تعقد على نفسها ، أو توكل من شاءت من باقي الأولياء .
مسألة 38 : إذا عضلها وليها - وهو أن لا يزوجها بكفو مع رضاها به - كان
لها أن توكل من يزوجها ، أو تزوج نفسها إذا كانت بالغة .
وقال الشافعي : للسلطان أن يزوجها عند ذلك ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
مسألة 39 : من ليس له الإجبار من الأولياء ، ليس له أن يوكل في تزويجها
إلا بإذنها .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : له أن يوكل من غير إذنها ، غير أنه لا يعقد الوكيل إلا بإذنها ( 3 ) .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع على جوازه ، وما قالوه ليس عليه دليل .
مسألة 40 : إذا أذنت في التوكيل ، فوكل وعين الزوج صح ، وإن لم يعين لم
يصح .
وقال الشافعي : في الموضع الذي يصح التوكيل إن عين الزوج صح كما
قلناه ، وإن أطلق فعلى قولين ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء من أن ما قلناه مجمع على صحته ، وما
قالوه ليس على صحته دليل .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 14 ، والسراج الوهاج : 365 و 366 ، ومختصر المزني : 165 ، ومغني المحتاج 3 : 153 ، والمجموع
16 : 163 ، وعمدة القاري 20 : 127 ، والوجيز 2 : 5 ، وبداية المجتهد 2 : 15 .
( 2 ) التهذيب 7 : 380 حديث 1538 ، والاستبصار 3 : 236 حديث 850 .
( 3 ) الوجيز 2 : 7 ، والسراج الوهاج : 367 ، ومغني المحتاج 3 : 185 ، وفتح المعين بشرح قرة العين : 105 ،
والمغني لابن قدامة 7 : 352 و 353 ، والميزان الكبرى 2 : 110 والمجموع 14 : 101 و 102 .
( 4 ) الأم 5 : 14 ، ومختصر المزني : 165 ، والوجيز 2 : 7 ، ومغني المحتاج 3 : 157 و 158 ، والسراج الوهاج :
367 ، والمجموع 16 : 177 .