مسألة 41 : من كان له أمة كافرة وهو مسلم ، كان له الولاية عليها
بالتزويج .
وللشافعي فيه وجهان :
الظاهر : مثل ما قلناه ( 1 ) .
والثاني : ليس له عليها ولاية كالحرة ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 3 ) ولم يخص . وقال تعالى :
" وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " ( 4 ) ولم يخص .
مسألة 42 : إذا كان للمرأة وليان في درجة ، وأذنت لهما في التزويج إذنا
مطلقا ، ولم تعين الزوج ، فزوجاها معا ، نظر ، فإن كان أحدهما متقدما والآخر
متأخرا كان المتأخر باطلا ، دخل بها الزوج أو لم يدخل . وهو المروي عن علي
عليه السلام - وفي التابعين الحسن البصري ، وشريح وفي الفقهاء : الأوزاعي ،
وأبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ( 5 ) .
وقال قوم : ينظر ، فإن لم يدخل بها واحد منهما ، أو دخل بهل كل واحد منهما ،
أو دخل الأول وحده ، فالثاني باطل كما قلناه ، وإن دخل بها الثاني دون الأول
صح الثاني وبطل الأول . ذهب إليه عمر بن الخطاب ، وعطاء ، والزهري ،
ومالك ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " حرمت عليكم أمهاتكم - إلى قوله - والمحصنات من
هامش
( 1 ) الأم 5 : 15 ، ومختصر المزني : 165 ، والوجيز 2 : 10 ، والمجموع 16 : 161 ، والميزان الكبرى 2 : 112 .
( 2 ) المجموع 16 : 161 .
( 3 ) النساء : 25 .
( 4 ) النور : 32 .
( 5 ) الأم 5 : 16 ، ومختصر المزني : 165 ، والمغني لابن قدامة 7 : 404 ، والشرح الكبير 7 : 443 ، والمجموع
16 : 191 ، وبداية المجتهد 2 : 15 ، وبدائع الصنائع 2 : 251 و 252 ، ورحمة الأمة 2 : 32 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 7 : 404 ، والشرح الكبير 7 : 443 ، وبداية المجتهد 2 : 15 ، والمجموع 16 : 191 ، ورحمة
الأمة 2 : 32 .