في حجر بعض الأنصار ( 1 ) .
وأيضا : فإن النبي - صلى الله عليه وآله - أعتق صفية ، وجعل عتقها
صداقها ( 2 ) . ومعلوم أنه تزوجها من نفسه .
مسألة 47 : إذا جعل الأب أمر بنته البكر إلى أجنبي ، وقال له : زوجها من
نفسك ، فإنه يصح . وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
وقال الشافعي : لا يصح ( 4 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، فإنه إذا ثبت ذلك فأحد لا يفرق
بين المسألتين .
مسألة 48 : الولي الذي ليس بأب ولا جد ، إذا أراد أن يزوج كبيرة بإذنها
بابنه الصغير كان جائزا .
وقال الشافعي : لا يجوز ، لأنه يكون موجبا قابلا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وما قلناه في المسألة الأولى أيضا .
مسألة 49 : للأب أن يزوج بنته الصغيرة بعبد أو مجنون ، أو مجذوم ، أو
أبرص ، أو خصي .
وقال الشافعي : ليس له ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 9 : 136 و 137 .
( 2 ) سنن الدارمي 2 : 154 ، وسنن الدارقطني 3 : 285 حديث 150 - 152 ، وسنن ابن ماجة 1 : 629
حديث 1958 ، وصحيح البخاري 7 : 8 ، وسنن أبي داود 2 : 221 حديث 2054 .
( 3 ) فتح الباري 9 : 188 ، وتبيين الحقائق 2 : 132 ، والمجموع 16 : 175 و 176 ، والميزان الكبرى
2 : 110 .
( 4 ) الوجيز 2 : 7 ، والمجموع 16 : 175 ، وفتح الباري 9 : 188 ، وتبيين الحقائق 2 : 132 ، والميزان الكبرى
2 : 110 .
( 5 ) المجموع 14 : 102 و 103 ، وفتح الباري 9 : 188 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 53 .
( 6 ) الأم 5 : 19 ، ومختصر المزني : 166 ، والوجيز 2 : 8 ، والسراج الوهاج : 369 ، ومغني المحتاج 3 : 164 ،
والمجموع 16 : 196 ، والمغني لابن قدامة 7 : 381 .