كان الأمير يشرب الخمر يكون كفوا للعفيفة ؟ قال : بلى إن كان يشرب ويسكر ،
ويخرج إلى بر أو يعدو والصبيان خلفه ، فهذا ليس بكفو ، لا لنقصان دينه ، بل
لسقوط مروته ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وأيضا : قوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ( 3 ) ولم يشرط ،
وما ذكرناه مجمع عليه .
وأيضا : قوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، تتكافأ دماؤهم ،
ويسعى بذمتهم أدناهم " ( 4 ) .
مسألة 28 : يجوز للعجمي أن يتزوج بعربية ، وبقرشية ، وهاشمية إذا كان
من أهل الدين ، وعنده اليسار .
وقال الشافعي : العجم ليسوا بأكفاء للعرب ، والعرب ليسوا أكفاء
لقريش ، وقريش ليسوا أكفاء لبني هاشم ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : قريش كلها أكفاء ، وليس العرب أكفاء
لقريش ( 6 ) . فالخلاف بينهم في بني هاشم .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 25 ، وبدائع الصنائع 2 : 320 ، وتبيين الحقائق 2 : 129 و 130 ، والمغني لابن قدامة
7 : 374 ، والشرح الكبير 7 : 466 ، ورحمة الأمة 2 : 31 ، والميزان الكبرى 2 : 110 .
( 2 ) الكافي 5 : 335 باب أن المؤمن كفو المؤمنة ، وصفحه : 347 باب الكفؤ ، والفقيه 3 : 249 حديث
1186 ، والتهذيب 7 : 394 باب الكفاءة في النكاح حديث 1577 و 1578 .
( 3 ) النساء : 3 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 119 وج 2 : 219 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 249 حديث 1185 ، والتهذيب
7 : 397 حديث 1588 .
( 5 ) المجموع 16 : 182 و 187 ، ومغني المحتاج 3 : 165 و 166 ، والسراج الوهاج : 369 ، وفتح الباري
9 : 132 ، وحاشية إعانة الطالبين 3 : 332 .
( 6 ) المبسوط 5 : 24 ، والنتف 1 : 291 ، وعمدة القاري 20 : 87 ، وفتح الباري 9 : 132 ، وبداية المجتهد
2 : 16 ، والمغني لابن قدامة 7 : 375 ، والشرح الكبير 7 : 467 ، والمجموع 16 : 183 و 184 و 187 .