وأيضا قوله تعالى : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " ( 1 ) وأجمعوا
على أن الأخ من الأب والأم أولى من الأخ للأب ، وأنه الولي دونه .
مسألة 25 : الابن لا يزوج أمه بالبنوة ، فإن وكلته جاز .
وقال الشافعي : لا يزوجها بالبنوة ، ويجوز أن يزوجها بالتعصيب ، بأن يكون
ابن ابن عمها ، أو مولى نعمتها ( 2 ) .
وقال مالك ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق : له تزويج أمه ( 3 ) . ثم
اختلفوا ، فقال مالك ، وأبو يوسف ، وإسحاق : الابن أولى من الأب ، وكذلك
ابن الابن وإن سفل . فإن لم يكن هناك ابن ابن فالأب أولى ( 4 ) .
وقال محمد وأحمد : الأب أولى ، ثم الجد وإن علا ، فإن لم يبق هناك جد
فالابن أولى ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : أبوها وابنها في درجة سواء كإخوتها ( 6 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أنه لا ولاية لأحد غير الأب والجد . إلا بأن توكله ، فهذا
الفرع ساقط عنا . على أنا قد بينا أن الثيب لا ولاية لأحد عليها أصلا ، بل هي
ولية نفسها . وهذه ثيب .
وأيضا : فإثبات الولاية للابن يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) الإسراء : 33 .
( 2 ) مختصر المزني : 165 ، وكفاية الأخيار 2 : 32 ، والوجيز 2 : 6 ، والسراج الوهاج : 365 ، ومغني المحتاج
3 : 151 ، والمبسوط 4 : 219 ، وبداية المجتهد 2 : 13 ، والمجموع 16 : 156 و 157 و 158 ، ورحمة الأمة
2 : 28 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 13 ، والمجموع 16 : 158 ، ورحمة الأمة 2 : 28 .
( 4 ) المدونة الكبرى 2 : 161 ، وبداية المجتهد 2 : 13 ، والمغني لابن قدامة 7 : 346 ، والمجموع 16 : 158 ،
وبدائع الصنائع 2 : 250 ، ورحمة الأمة 2 : 28 .
( 5 ) المبسوط 4 : 220 ، وبدائع الصنائع 2 : 250 ، والمجموع 16 : 158 ، والمغني لابن قدامة 7 : 346 .
( 6 ) المبسوط 4 : 220 ، وبدائع الصنائع 2 : 250 ، والمجموع 16 : 158 .