وقد روى أصحابنا : إن تزويج العبد خاصة يقف على إجازة مولاه ، وله
فسخه ( 1 ) .
ورووا أنهم - عليهم السلام - قالوا : " إنما عصى مولاه ولم يعص الله " ( 2 ) وقد
ذكرنا الروايات بذلك في الكتاب الكبير ( 3 ) .
مسألة 12 : يصح أن يكون الفاسق وليا للمرأة في التزويج ، سواء كان له
الإجبار مثل الأب والجد في حق البكر ، أو لم يكن له الإجبار كالأب والجد في
حق الثيب الكبيرة ، وسائر العصبات في حق كل أحد . وبه قال أبو
حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : لا يصح في الفاسق أن يكون وليا سواء كان له الإجبار أو
لم يكن ( 5 ) ، وهو الصحيح عندهم .
وقال أبو إسحاق : إن كان وليا له الإجبار زالت ولايته بالفسق ، وإن لم
يكن له الإجبار لم تزل ولايته ( 6 ) ، لأنه بمنزلة الوكيل .
وفي أصحابه من قال : الفسق لا يقدح في الولاية ( 7 ) ، كقول أبي حنيفة
وقولنا ، وليس بشئ عندهم .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 478 حديث 2 ، والفقيه 3 : 283 حديث 1349 ، والتهذيب 7 : 351 حديث 1431 .
( 2 ) التهذيب 7 : 351 حديث 1432 .
( 3 ) انظر التهذيب 7 : 334 باب 30 .
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 239 ، والهداية 2 : 352 ، وشرح فتح القدير 2 : 353 ، والمجموع 16 : 159 ، ورحمة
الأمة في اختلاف الأئمة 2 : 29 ، والميزان الكبرى 2 : 109 ، والبحر الزخار 4 : 26 .
( 5 ) الوجيز 2 : 6 ، والمجموع 16 : 158 ، وكفاية الأخيار 2 : 31 ، والسراج الوهاج : 366 ، ومغني المحتاج
3 : 155 ، وبدائع الصنائع 2 : 239 ، ورحمة الأمة 2 : 29 ، والبحر الزخار 4 : 26 ، والميزان الكبرى
2 : 109 .
( 6 ) المجموع 16 : 158 و 159 ، ورحمة الأمة 2 : 29 ، والميزان الكبرى 2 : 109 .
( 7 ) الوجيز 2 : 6 ، وكفاية الأخيار 2 : 31 ، والسراج الوهاج 366 ، والمجموع 16 : 159 .