بطل ، وإن حضره الشهود - وإن لم يتواصوا بالكتمان - صح ، وإن لم يكن شهود .
هكذا حكاه الزهري ( 1 ) ، وكان يحكي أن من شرطه الإشارة وهي الشهادة ،
والصحيح الأول ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : من شرطه الشهادة وليس من شرطها العدالة ولا الذكورة
فقال : يجوز بشهادة عدلين ، وفاسقين ، وأعميين ، ومحدودين في قذف ، وبشاهد
وامرأتين ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا : قوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ( 4 ) ولم يذكر
الشهود .
قوله تعالى : " وانكحوا الأيامى منكم " ( 5 ) مثل ذلك .
وأيضا : روى سهل بن سعد الساعدي : أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله
فقالت : يا رسول الله وهبت نفسي منك . فقال : " ما لي اليوم بالنساء من
حاجة " . وذكر الحديث ، حتى قال : " زوجتكها بما معك من القرآن " ( 6 ) .
ومعلوم أنه لم يكن شهود .
هامش
( 1 ) في النسخة الحجرية : الأبهري .
( 2 ) المدونة الكبرى 2 : 193 ، وبداية المجتهد 2 : 17 ، والنتف 1 : 279 ، وبدائع الصنائع 2 : 252 ، وشرح
فتح القدير 2 : 351 ، والمجموع 16 : 175 و 199 ، والمغني لابن قدامة 7 : 339 ، والشرح الكبير
7 : 457 ، والبحر الزخار 4 : 27 .
( 3 ) اللباب 2 : 184 ، والنتف 1 : 279 و 280 ، وبدائع الصنائع 2 : 252 و 255 ، وشرح فتح القدير
2 : 351 و 352 ، والمبسوط 5 : 31 ، وبداية المجتهد 2 : 17 ، والمغني لابن قدامة 7 : 341 ، والشرح
الكبير 7 : 459 ، والمجموع 16 : 199 ، والبحر الزخار 4 : 27 .
( 4 ) النساء : 3 .
( 5 ) النور : 32 .
( 6 ) صحيح البخاري 7 : 22 ، والموطأ 2 : 526 حديث 8 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 336 ، وسنن
الترمذي 3 : 421 حديث 1114 ، وسنن ابن ماجة 1 : 608 حديث 1889 .