وروي أن جحش بن رياب ( 1 ) من بني أسد خطب إلى رسول الله - صلى
الله عليه وآله - أميمة ( 2 ) بنت عبد المطلب ( 3 ) ، فزوجه إياها ولم يشهد ( 4 ) .
وما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا نكاح إلا بولي وشاهدي
عدل " ( 5 ) محمول على أنه لم يثبت به عند الحاكم إلا بشاهدي عدل دون
انعقاد العقد في حال التزويج ، أو نحمله على ضرب من الاستحباب الكمال
بدلالة ما قلناه .
مسألة 14 : إذا زوج الذمي بنته الكافرة من مسلم ، انعقد العقد ، على قول
من يقول من أصحابنا بجواز العقد عليهن ، وإن حضر شاهدان كافران ( 6 ) .
وبه
قال أبو حنيفة ( 7 ) .
وقال الشافعي : لا ينعقد العقد بكافرين ( 8 ) .
هامش
( 1 ) جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد الأسدي أبو عبد الله ،
تزوج في الجاهلية أميمة بنت عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف القرشية . طبقات ابن سعد 8 : 45
و 46 .
( 2 ) في النسخة الحجرية : آمنة .
( 3 ) أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، أمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن
عمران بن مخزوم ، تزوجها في الجاهلية جحش بن رياب . الطبقات الكبرى لابن سعد 8 : 45 .
( 4 ) لم أقف على هذه الرواية في المصادر المتوفرة ، إلا أن البخاري في تاريخه الكبير 1 : 343 و 345 ذكر
عدة أحاديث تدل على عدم الاستشهاد فلاحظ .
( 5 ) سنن الدارقطني 3 : 225 حديث 21 - 23 ، والسنن الكبرى 7 : 125 ، ودعائم الإسلام 2 : 218
حديث 807 ، ومجمع الزوائد 4 : 286 ، وتلخيص الحبير 3 : 162 حديث 1512 .
( 6 ) ممن قال بهذا القول الشيخ الصدوق في المقنع : 102 ، وولده علي بن بابويه كما حكاه عنه العلامة
الحلي في المختلف : 82 من كتاب النكاح .
( 7 ) المبسوط 5 : 33 ، واللباب 2 : 185 ، والمغني لابن قدامة 7 : 340 ، والشرح الكبير 7 : 460 ، والمجموع
16 : 202 .
( 8 ) كفاية الأخيار 2 : 32 ، والمجموع 16 : 202 ، والمغني لابن قدامة 7 : 340 ، والشرح الكبير 7 : 459
460 .