دليلنا : إن العقود الشرعية تحتاج إلى أدلة شرعية ، ولا دليل على أن هذه
العقود واقفة على الإجازة ، فوجب القضاء بفسادها .
وأيضا : روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أيما امرأة نكحت بغير
إذن وليها فنكاحها باطل " ( 1 ) وهذه نكحت بغير إذن وليها .
وروى أبو موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" لا نكاح إلا بولي " ( 2 ) فنفاه بغير ولي .
وروى جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " أيما عبد تزوج بغير إذن
مواليه فهو عاهر " ( 3 ) .
وروى ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " أيما عبد نكح بغير
إذن مواليه فنكاحه باطل " ( 4 ) .
وروى أبو العباس الفضل البقباق ( 5 ) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل
يتزوج الأمة بغير إذن أهلها ؟ قال : هو زنا ، إن الله تعالى يقول : " فانكحوهن
بإذن أهلهن " ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 2 : 137 ، وسنن ابن ماجة 1 : 605 حديث 1879 ، وسنن أبي داود 2 : 229 حديث
2083 ، والسنن الكبرى 7 : 125 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 229 حديث 2085 ، وسنن الدارمي 2 : 137 ، وسنن ابن ماجة 1 : 605 حديث
1881 ، وشرح معاني الآثار 3 : 9 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 418 ، والمستدرك على الصحيحين
2 : 171 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 228 حديث 2078 ، والسنن الكبرى 7 : 127 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 228 حديث 2079 .
( 5 ) هو أبو العباس الفضل بن عبد الملك البقباق ، تقدمت ترجمته فلاحظ .
( 6 ) النساء : 25 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 286 حديث 1361 ، والتهذيب 7 : 348 حديث 1424 ، والاستبصار 3 : 219
حديث 794 .