بغير إذن سيده والأمة بغير إذن سيدها . كل ذلك باطل لا يقف على إجازة
أحد . وكذلك لو اشترى لغيره بغير أمره لم يقف على إجازته ، وكان باطلا . وبه
قال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وزاد الشافعي : تزويج البالغة الرشيدة نفسها من غير ولي ، والبيع بغير إذن
صاحبه ( 2 ) .
وعندنا : إن تزويج البالغة الرشيدة نفسها صحيح ، والبيع يقف على إجازة
مالكه .
وقال مالك : إن أجازه عن قرب صح ، وإن أجازه عن بعد بطل ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يقف جميع ذلك على إجازة الزوج والزوجة والولي .
وكذلك البيع ( 4 ) ، إلا أنه يقول في النكاح يقف في الطرفين على إجازة الزوج
والزوجة ، وفي البيع يقف على إجازة البائع دون المشتري .
ووافقنا في تزويج البالغة الرشيدة نفسها .
وقال أبو يوسف ومحمد : ها هنا يقف على إجازة الولي ، وإن امتنع وكانت
وضعت نفسها في كفو أجازه السلطان ( 5 )
ووافقنا في مسألة وهو : أن الشراء لا يقف على إجازة المشتري له ، ويلزم
المشتري .
هامش
( 1 ) كفاية الأخيار 2 : 30 ، والمجموع 16 : 154 ، والمغني لابن قدامة 7 : 409 و 410 ، وشرح فتح القدير
2 : 428 ، والهداية 2 : 428 ، وتبيين الحقائق 2 : 132 ، والشرح الكبير 7 : 435 ، والميزان الكبرى 2 : 109 .
( 2 ) المبسوط 5 : 11 ، وشرح فتح القدير 2 : 391 ، والهداية 2 : 391 ، وبداية المجتهد 2 : 6 و 8 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 8 ، والمجموع 16 : 154 .
( 4 ) اللباب 2 : 202 ، وبدائع الصنائع 2 : 235 ، والهداية 2 : 428 ، وشرح فتح القدير 2 : 428 ، وتبيين
الحقائق 2 : 132 ، والمجموع 16 : 154 ، والميزان الكبرى 2 : 109 .
( 5 ) المبسوط 5 : 10 و 125 ، والهداية 2 : 391 ، وشرح فتح القدير 2 : 391 ، وشرح معاني الآثار 3 : 13 ،
والشرح الكبير 7 : 435 .