كانت أو كبيرة ، عين الزوج أو لم يعين . وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة
وأصحابه ( 1 ) .
وقال مالك : إن كانت البنت كبيرة صحت الوصية ، عين الزوج أو لم
يعين . وإن كانت صغيرة صحت الوصية إذا عين الزوج ، ولم تصح إذا لم
يعين ( 2 ) دليلنا : أنه لا مانع منه ، والأصل جوازه .
وأيضا قوله تعالى : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين
يبدلونه " ( 3 ) وأيضا : فلا خلاف أن له أن يوصي بالنظر في مالها ، فكذلك التزويج .
مسألة 10 : البكر إذا كانت كبيرة فالظاهر في الروايات أن للأب والجد
أن يجبراها على النكاح ، ويستحب لهما أن يستأذناها ، وإذنها صماتها ، فإن لم
تفعل فلا حاجة بهما إليه ( 4 ) . وبه قال مالك ، والشافعي ، وابن أبي ليلى ، وأحمد ،
وإسحاق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 222 ، وفتح الباري 9 : 187 ، والمغني لابن قدامة 7 : 354 ، والشرح الكبير 7 : 440
و 441 ، والمحلى 9 : 463 .
( 2 ) المدونة الكبرى 2 : 168 ، وبداية المجتهد 2 : 12 و 13 ، وفتح الرحيم 2 : 35 ، وعمدة القاري
20 : 127 ، والمبسوط 4 : 222 ، والمغني لابن قدامة 7 : 354 و 355 ، وفتح الباري 9 : 187 ، والشرح
الكبير 7 : 440 و 441 ، ورحمة الأمة 2 : 28 ، والميزان الكبرى 2 : 109 .
( 3 ) البقرة : 181 .
( 4 ) الكافي 5 : 393 حديث 1 - 6 ، والتهذيب 7 : 381 حديث 1539 و 1540 و 1542 ، والاستبصار
3 : 235 باب 144 .
( 5 ) كفاية الأخيار 2 : 33 ، والمجموع 16 : 168 و 169 ، والسراج الوهاج : 364 و 375 ، ومغني المحتاج
3 : 149 ، وبداية المجتهد 2 : 5 ، وعمدة القاري 20 : 128 ، وشرح فتح القدير 2 : 395 ، والهداية
2 : 395 ، ورحمة الأمة 2 : 29 ، والميزان الكبرى 2 : 110 ، وسبل السلام 3 : 996 .