وقال أبو يوسف ، ومحمد : النكاح يفتقر إلى إذن الولي ، لكنه ليس بشرط
فيه ، بحيث لا ينعقد إلا به ، بل إن تزوجت بنفسها صح . فإن وضعت نفسها في
غير كفو كان له الاعتراض والفسخ . وإن وضعت نفسها في كفو وجب عليه
أن يجيزه ، فإن فعل وإلا أجازه الحاكم ( 1 ) .
وقال مالك : إن كانت عربية ونسيبة فنكاحها يفتقر إلى الولي ، ولا ينعقد
إلا به . وإن كانت معتقة دنية لم يفتقر إليه ( 2 ) .
وقال داود : إن كانت بكرا فنكاحها لا ينعقد إلا بولي . وإن كانت ثيبا لم
يفتقر إلى ولي ( 3 ) .
وقال أبو ثور : لا يجوز إلا بولي ، لكن إذا أذن لها الولي فعقدت على نفسها
جاز . فخالف الشافعي في هذا ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
وأيضا قوله تعالى : " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا
غيره " ( 6 ) وقال تعالى : " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " ( 7 ) فأضاف
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 10 ، واللباب 2 : 189 ، وشرح فتح القدير 2 : 157 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 401 ،
وعمدة القاري 20 : 128 ، والنتف 1 : 267 و 273 ، والمحلى 9 : 455 و 456 ، والمجموع 16 : 149 ،
والميزان الكبرى 2 : 109 ، والبحر الزخار 4 : 24 .
( 2 ) المدونة الكبرى 2 : 166 ، وبداية المجتهد 2 : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 401 ، والمحلى 9 : 455 ،
والمجموع 16 : 149 ، وسبل السلام 3 : 988 و 992 ، ورحمة الأمة 2 : 27 ، والبحر الزخار 4 : 24 ،
والميزان الكبرى 2 : 109 .
( 3 ) المحلى 9 : 458 و 459 ، وبداية المجتهد 2 : 8 ، والمبسوط 5 : 10 ، والمجموع 16 : 149 ، والبحر الزخار
4 : 24 ، ورحمة الأمة 2 : 27 ، والميزان الكبرى 2 : 109 ، وسبل السلام 3 : 988 .
( 4 ) المجموع 16 : 149 ، والمحلى 9 : 455 ، ورحمة الأمة 2 : 27 ، والميزان الكبرى 2 : 109 ، والبحر الزخار
4 : 24 ، وسبل السلام 3 : 988 .
( 5 ) الكافي 5 : 394 حديث 8 ، والتهذيب 7 : 377 باب 32 ، والاستبصار 3 : 232 باب 143 .
( 6 ) البقرة : 230 .
( 7 ) البقرة : 232 .