وكذلك لا يجوز للمرأة أن تزوج بغير إذن وليها ، ولا إذا وكلها رجل بأن
تتزوج له وتقبل النكاح فقبلته له لم ينعقد .
وجملته : أنه لا ولاية للنساء في مباشرة عقد النكاح ، ولا وكالة . وبه قال
عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبو هريرة ، وعائشة . ورووه عن علي عليه
السلام ، وبه قال سعيد بن مسيب ، والحسن البصري وفي الفقهاء : ابن أبي
ليلى ، وابن شبرمة ، وأحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا بلغت المرأة الرشيدة فقد زالت ولاية الولي عنها ، كما
زالت عن مالها ، ولا يفتقر نكاحها إلى إذنه ، بل لها أن تتزوج وتقعد على نفسها .
فإذا تزوجت نظرت ، فإن وضعت نفسها في كفو لزم ، وليس للولي سبيل إليها .
وإن وضعت نفسها في غير كفو كان للولي أن يفسخ . فخالف الشافعي في
فصلين .
أحدهما : أن الولي ليس بشرط عنده في النكاح ، ولا يفتقر إلى إذنه .
والثاني : أن للمرأة أن تباشر عقد النكاح بنفسها عنده ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 19 ، والمجموع 16 : 148 و 149 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 401 ، والمغني لابن قدامة
7 : 337 ، والشرح الكبير 7 : 387 ، ورحمة الأمة 2 : 27 ، والميزان الكبرى 2 : 109 ، وسبل السلام
3 : 992 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 72 .
( 2 ) الوجيز 2 : 5 ، والمجموع 16 : 149 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 401 ، والمبسوط 5 : 10 ، واللباب
2 : 189 و 193 ، وعمدة القاري 20 : 128 ، والنتف 1 : 267 و 273 ، وشرح فتح القدير 2 : 391 ،
والهداية 2 : 391 ، والمحلى 9 : 455 ، وبداية المجتهد 2 : 8 ، والمغني لابن قدامة 7 : 337 ، والشرح الكبير
7 : 387 ، والبحر الزخار 4 : 24 ، والميزان الكبرى 2 : 109 ، ورحمة الأمة 2 : 27 ، وسبل السلام
3 : 988 و 992 .