والثياب والعقار ، فإن كان محتاجا إلى ذلك لم يحرم عليه الصدقة ،
وإن لم يكن محتاجا نظر فيما يفضل عن حاجته ، فإن كان يبلغ قدر نصاب ،
حرمت عليه الصدقة ، وإن لم يبلغ حلت له ( 1 ) .
وذهب قوم من أصحابنا إلى أن من ملك النصاب حرمت عليه الزكاة ( 2 ) .
دليلنا على ما قلناه : أخبارنا التي ذكرناها في الكتاب الكبير ( 3 ) . ولأن الله
تعالى قال : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " ( 4 ) ومن ملك ما لا يكفيه لمؤنته
ومؤنة عياله يسمى فقيرا ويسمى مسكينا .
مسألة 25 : يجوز للزوجة أن تعطي زكاتها لزوجها إذا كان فقيرا ، من سهم
الفقراء . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إنما الصدقات للفقراء " ( 7 ) وهذا فقير ، وتخصيصه
يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) الناصريات المسألة 125 من كتاب الزكاة ، واللباب 1 : 158 ، وتبيين الحقائق 1 : 302 ، والفتاوى
الهندية 1 : 188 ، وبداية المجتهد 1 : 267 ، والمجموع 6 : 197 ، والمحلى 6 : 154 ، ورحمة الأمة 1 : 111 ،
والميزان الكبرى 2 : 15 ، ونيل الأوطار 4 : 225 .
( 2 ) انظر مختلف الشيعة 12 من كتاب الزكاة .
( 3 ) التهذيب 4 : 51 حديث 130 و 131 .
( 4 ) التوبة : 60 .
( 5 ) المحلى 6 : 152 ، وعمدة القاري 9 : 32 ، والأحكام السلطانية للماوردي : 124 ، والشرح الكبير
2 : 713 ، ورحمة الأمة 1 : 112 ، والميزان الكبرى 2 : 17 ، وتبيين الحقائق 1 : 301 .
( 6 ) المبسوط 3 : 11 ، واللباب 1 : 156 ، وعمدة القاري 9 : 32 ، وشرح فتح القدير 2 : 22 ، وبدائع
الصنائع 2 : 49 ، وتبيين الحقائق 1 : 301 ، ورحمة الأمة 1 : 112 ، والميزان الكبرى 2 : 17 ، والأحكام
السلطانية للماوردي : 124 ، والشرح الكبير 2 : 713 ، وسبل السلام 2 : 630 .
( 7 ) التوبة : 60 .