والثاني : يقضى عنه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، وهي عامة في أنه لا يقضى عنه إذا
أنفقه في معصية ، ولم يفصلوا حال التوبة من غيرها .
مسألة 21 : سبيل الله يدخل فيه الغزاة في الجهاد ، والحاج ، وقضاء الديون
عن الأموات ، وبناء القناطر ، وجميع المصالح .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك : أنه يختص المجاهدين ( 3 ) .
وقال أحمد : سبيل الله هو الحج ، فيصرف ثمن الصدقة في الحج ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا : قوله تعالى : " وفي سبيل الله " ( 5 ) فإنه يدخل
فيه جميع ذلك ، لأن المصالح من سبيل الله .
مسألة 22 : ابن السبيل هو المجتاز دون المنشئ لسفره من بلده . وبه قال
مالك ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي : يدخلان جميعا فيه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 85 ، والوجيز 1 : 293 ، والمجموع 6 : 206 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي 1 : 299 .
( 3 ) الأم 2 : 85 ، والوجيز 1 : 294 ، ومغني المحتاج 3 : 111 ، والسراج الوهاج : 356 ، والمجموع 6 : 212 ،
واللباب 1 : 155 ، وعمدة القاري 9 : 44 ، وبداية المجتهد 1 : 268 ، والمغني لابن قدامة 7 : 326 ،
ورحمة الأمة 1 : 110 ، والميزان الكبرى 2 : 14 ، والأحكام السلطانية للماوردي : 123 ، والمبسوط
3 : 10 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 7 : 327 ، والشرح الكبير 2 : 697 ، والمجموع 6 : 212 ، ورحمة الأمة 1 : 110 ، والميزان
الكبرى 2 : 14 .
( 5 ) التوبة : 60 .
( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 299 ، وفتح الرحيم 1 : 128 ، والمجموع 6 : 216 ، والشرح الكبير 2 : 699 ،
ورحمة الأمة 1 : 110 ، والميزان الكبرى 2 : 14 .
( 7 ) الأم 2 : 86 ، والسراج الوهاج : 356 ، والمجموع 6 : 214 و 216 ، واللباب 1 : 155 ، وشرح فتح القدير
2 : 18 ، وبداية المجتهد 1 : 268 ، والشرح الكبير 2 : 699 ، ونيل الأوطار 4 : 234 ، ورحمة الأمة
1 : 110 ، والميزان الكبرى 2 : 14 .