دليلنا : أن من اعتبرناه مجمع على دخوله فيه ، وليس على ما قالوه دليل .
مسألة 23 : خمسة أصناف من أهل الصدقات لا يعطون إلا مع الفقر
بلا خلاف وهم : الفقراء ، والمساكين والرقاب ، والغارم في مصلحة نفسه ، وابن
السبيل المنشئ لسفره .
وأما العامل يعطى مع الفقر والغنى بلا خلاف .
وعندنا : أنه يأخذ الصدقات ، صدقة دون الأجرة . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يأخذه أجرة ( 2 ) .
والمؤلفة سقط سهمهم عندنا ، وعند أبي حنيفة ( 3 ) . والغارم لمصلحة ذات
البين . والغازي لا يعطى إلا مع الحاجة عند أبي حنيفة ( 4 ) . وعند الشافعي :
يعطى مع الغنى - وهو الصحيح - ( 5 ) وابن السبيل ، المجتاز يعطى مع الغنى في بلده
بلا خلاف .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وعموم الآية يتناول أن يستحقوا مع الغنى والفقر ( 6 ) ،
وإنما أخرجنا بعضهم بدليل .
وأما الدليل على أن سهم العامل صدقة دون الأجرة : أنه لا خلاف أن آل
الرسول صلى الله عليه وآله لا يجوز أن يتولوا الصدقة ، ولو كان ذلك أجرة لجاز
هامش
( 1 ) الأم 2 : 84 ، وكفاية الأخيار 1 : 122 ، وشرح فتح القدير 2 : 17 ، والميزان الكبرى 2 : 14 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 44 ، وشرح فتح القدير 2 : 16 ، واللباب 1 : 155 ، وشرح العناية على الهداية
2 : 16 ، ورحمة الأمة 109 ، والميزان الكبرى 2 : 14 .
( 3 ) المبسوط 3 : 9 ، واللباب 1 : 154 ، والهداية 2 : 14 ، وشرح فتح القدير 2 : 14 ، وتبيين الحقائق
1 : 296 ، وشرح العناية على الهداية 2 : 14 ، ورحمة الأمة 1 : 109 ، والميزان الكبرى 2 : 13 .
( 4 ) المبسوط 3 : 10 ، وعمدة القاري 9 : 44 .
( 5 ) الأم 2 : 73 ، ومختصر المزني : 157 ، والمجموع 6 : 205 و 211 و 213 ، والمبسوط 3 : 10 ، وبدائع
الصنائع 2 : 46 .
( 6 ) التوبة : 60 .