لهم أن يتولوها كسائر الإجارات .
مسألة 24 : حد الغنى الذي يحرم معه الزكاة عليه أن يكون له كسب يعود
عليه بقدر كفايته لنفقته ، ونفقة من تلزمه النفقة عليه ، أو له عقار يعود عليه
ذلك القدر ، أو مال يكتسب به ذلك القدر .
وفي أصحابنا من أحله لصاحب السبعمائة ، وحرمه على صاحب الخمسين
بالشرط الذي قلناه ، وذلك على حسب حاله ( 1 ) . وبه قال الشافعي إلا أنه
قال : إن كان في بعض معاشه يحتاج أن يكون معه ألف دينار أو ألفا دينار
متى نقص عنه لم يكفه لاكتساب نفقته جاز له أن يأخذ الصدقة ( 2 ) .
وقال قوم : من ملك خمسين درهما حرمت عليه الصدقة . روي ذلك عن
علي عليه السلام ( 3 ) ، وعمر ، وسعد بن أبي وقاص ( 4 ) . وهو قول الثوري ( 5 )
وأحمد ( 6 )
وذهب أبو حنيفة إلى أن حد الغنى الذي يحرم به الصدقة ، أن يملك نصابا
تجب فيه الصدقة ، إما مائتي درهم ، أو عشرين دينارا ، أو غير ذلك من الأجناس
التي تجب فيها الزكاة . فإن كان ذلك من الأموال التي لا زكاة فيها ، كالعبيد
هامش
( 1 ) أشار إلى هذا القول أيضا السيد المرتضى علم الهدى في الناصريات في المسألة 125 من كتاب
الزكاة فلاحظ .
( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 121 ، والمجموع 6 : 190 ، ورحمة الأمة 1 : 111 ، والميزان الكبرى 2 : 15 ، ونيل
الأوطار 4 : 226 .
( 3 ) قرب الإسناد : 52 ، والمحلى 6 : 154 ، والمغني لابن قدامة 2 : 522 ، والشرح الكبير 2 : 688 ، والجامع
لأحكام القرآن 8 : 172 .
( 4 ) المحلى 6 : 154 .
( 5 ) المحلى 6 : 154 ، والشرح الكبير 2 : 688 ، والجامع لأحكام القرآن 8 : 172 ، ونيل الأوطار 4 : 225 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 2 : 522 ، ورحمة الأمة 1 : 111 ، والميزان الكبرى 2 : 15 ، والشرح الكبير 2 : 688 ،
والجامع لأحكام القرآن 8 : 172 ، ونيل الأوطار 4 : 225 .