مسألة 26 : النبي - صلى الله عليه وآله - كان يحرم عليه الصدقة المفروضة ، ولا يحرم
عليه الصدقة التي يتطوع بها . وكذلك حكم آله ، وهم : ولد عبد المطلب ، لأن
هاشما لم يعقب إلا منه . وبه قال الشافعي ( 1 ) - أعني في صدقة التطوع - إلا أنه
أضاف إلى بني هاشم بني المطلب . وله في صدقة التطوع وجهان في النبي
خاصة دون آله .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، فإنهم لا يختلفون فيه . وقد مضت هذه
المسألة فيما مضى مستوفاة .
مسألة 27 : صدقة بني هاشم بعضهم على بعض غير محرمة وإن كانت
فرضا . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وسووا بينهم وبين غيرهم ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 28 : إذا دفع صاحب المال الصدقة إلى من ظاهره الفقر ثم بان أنه
كان غنيا في الباطن لا ضمان عليه . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
وللشافعي فيه قولان منصوصان :
أحدهما : لا ضمان عليه ، كالإمام .
والثاني : عليه الضمان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 72 و 81 ، وكفاية الأخيار 1 : 124 ، والمجموع 6 : 226 ، وعمدة القاري 9 : 80 ، وفتح الباري
3 : 354 ، ونيل الأوطار 4 : 241 .
( 2 ) انظرها في الكافي 4 : 58 ، والخصال 1 : 290 حديث 52 ، والمقنعة : 45 ، والتهذيب 4 : 57 و 458 .
( 3 ) عمدة القاري 9 : 81 ، وتبيين الحقائق 1 : 303 ، ونيل الأوطار 4 : 242 .
( 4 ) انظرها في الكافي 4 : 59 حديث 5 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 20 ذيل الحديث 68 ، والمقنع : 55 ،
والتهذيب 4 : 58 حديث 156 و 157 ، والاستبصار 2 : 35 حديث 107 و 108 .
( 5 ) اللباب 1 : 157 ، وعمدة القاري 8 : 287 ، وشرح فتح القدير 2 : 26 ، والمغني لابن قدامة 2 : 527 ،
والشرح الكبير 2 : 714 .
( 6 ) المجموع 6 : 231 ، وعمدة القاري 8 : 287 ، والمغني لابن قدامة 2 : 527 ، والشرح الكبير 2 : 715 .