أصحابه ( 1 ) .
ومنهم من قال : تحرم عليهم ( 2 ) ، لقوله صلى الله عليه وآله : " مولى القوم
منهم " ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وعموم الأخبار ، وقوله تعالى : " إنما الصدقات للفقراء
والمساكين " ( 4 ) الآية ، ومن ادعى إخراجهم من الآية فعليه الدلالة .
مسألة 16 : سهم المؤلفة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وهم
كانوا قوما من المشركين يتألفهم النبي صلى الله عليه وآله ليقاتلوا معه - وسقط ذلك
بعد النبي صلى الله عليه وآله ، ولا تعرف مؤلفة الإسلام .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : سهم المؤلفة يسقط بعد النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
وقال الشافعي : المؤلفة على ضربين : مؤلفة الشرك ، ومؤلفة الإسلام .
ومؤلفة الشرك على ضربين ، ومؤلفة الإسلام على أربعة أضرب . وهل يسقطون
أم لا ؟ على قولين :
أحدهما : يسقطون ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأخيار 1 : 124 ، والسراج الوهاج : 356 ، والمجموع 6 : 227 ، ومغني المحتاج 3 : 112 ، وعمدة
القاري 9 : 87 ، والشرح الكبير 2 : 709 ، ورحمة الأمة 1 : 113 ، والميزان الكبرى 2 : 17 .
( 2 ) المجموع 6 : 227 ، وكفاية الأخيار 1 : 124 ، وعمدة القاري 9 : 87 ، ورحمة الأمة 1 : 113 ، الميزان
الكبرى 2 : 17 ، والبحر الزخار 3 : 185 .
( 3 ) سنن النسائي 5 : 107 ، ورواه ابن حزم في المحلى 6 : 147 ، وهو قطعة من الحديث وتمامه :
" إن الصدقة لا تحل لنا وأن مولى القوم منهم " .
( 4 ) التوبة : 60 .
( 5 ) المبسوط 3 : 9 ، واللباب 1 : 154 ، وشرح فتح القدير 2 : 14 ، والمدونة الكبرى 1 : 297 ، وبداية المجتهد
1 : 266 ، وأسهل المدارك 1 : 409 ، والمغني لابن قدامة 7 : 319 320 ، ورحمة الأمة 1 : 109 ،
الميزان الكبرى 2 : 13 ، والشرح الكبير 2 : 693 ، ونيل الأوطار 4 : 234 .
( 6 ) مختصر المزني : 156 ، وكفاية الأخيار 1 : 122 ، والمجموع 6 : 197 ، والشرح الكبير 2 : 693 ، والميزان
الكبرى 2 : 13 ، ورحمة الأمة 1 : 109 .