الوجوب ، فوجب أن يلزم الدفع .
مسألة 5 : إذا أخذ الإمام صدقة الأموال ، يستحب له أن يدعو لصاحبها ،
وليس بواجب عليه ذلك . وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) إلا داود ، فإنه قال : ذلك
واجب عليه ( 2 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك عليه يحتاج إلى دليل . وقوله
تعالى : " وصل عليهم " ( 3 ) محمول على الاستحباب الذي ذكرناه .
مسألة 6 : صدقة الفطرة تصرف إلى أهل صدقة الأموال من الأصناف
الثمانية ، وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
وقال الإصطخري من أصحاب الشافعي : يختص بها الفقير ( 5 ) .
دليلنا قوله تعالى : " إنما الصدقات للفقراء " ( 6 ) الآية ، وذلك عام في
صدقة الأموال وصدقة الفطرة ، لأن الكل يسمى صدقة .
مسألة 7 : الأصناف الثمانية محل الزكاة ، ولا يلزم تفرقة الزكاة على كل
فريق منهم بالسوية ، بل لو وضع في واحد من الأصناف كان جائزا ، وكذلك
لو أعطى جميع زكاته لواحد من هذه الأصناف كان جائزا . وبه قال الحسن
هامش
( 1 ) الأم 2 : 82 ، والمجموع 6 : 171 ، ومختصر المزني : 53 و 155 ، وفتح العزيز 5 : 529 ، والمغني لابن قدامة
2 : 508 ، والأحكام السلطانية للماوردي : 120 ، والأحكام السلطانية للفراء الحنبلي : 129 ، ونيل
الأوطار 4 : 217 ، والشرح الكبير 2 : 675 .
( 2 ) المجموع 6 : 171 .
( 3 ) التوبة : 103 .
( 4 ) الأم : 2 : 71 ، والمجموع 6 : 185 ، والمدونة الكبرى 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 273 ، والمبسوط 3 : 8 ،
والمغني لابن قدامة 2 : 709 ، والشرح الكبير 2 : 685 ، والمحلى 6 : 143 ، ورحمة الأمة 1 : 108 ،
والميزان الكبرى 2 : 12 و 13 .
( 5 ) المجموع 6 : 185 ، ورحمة الأمة 1 : 108 ، والميزان الكبرى 2 : 13 .
( 6 ) التوبة : 60 .