دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وأيضا قوله تعالى : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " ( 2 ) ولم يفصل بين
أن يكونوا من أهل البلد وغيرهم .
والخبر الذي يروى أن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال لساعيه : " إذا أخذت
المال إحدره إلينا ، لنضعه حيث أمر الله تعالى به " ( 3 ) وذلك يدل على جواز
النقل ( 4 ) .
مسألة 9 : إذا أعطى الصدقة الغارمين والمكاتبين لا اعتراض عليهم فيما
يفعلون به .
وقال الشافعي : يراعى ذلك ، فإن صرفوه في قضاء الدين ومال الكتابة
وإلا استرجعت منهم ( 5 ) .
دليلنا : أن استحقاقهم ثابت بالآية ( 6 ) ، وإذا سلم إليهم فقد أخذوا
ما استحقوه بالآية . وجواز استرجاع ذلك منهم يحتاج إلى دليل .
مسألة 10 : الفقير أسوأ حالا من المسكين ، لأن الفقير : هو الذي لا شئ له ،
أو معه شئ يسير لا يعتد به . والمسكين : الذي له شئ فوق ذلك ، غير أنه
لا يكفيه لحاجته ومؤنته . وبما قلناه قال الشافعي ، وجماعة من أهل اللغة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 حديث 1 و 7 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 15 حديث 21 ، والتهذيب 4 : 47 حديث
125 .
( 2 ) التوبة : 60 .
( 3 ) التهذيب 4 : 97 قطعة من الحديث 274 .
( 4 ) تقدم نحو هذه المسألة في كتاب الزكاة مسألة 26 فلاحظ .
( 5 ) الأم 2 : 72 و 73 ، والوجيز 1 : 294 ، ومغني المحتاج 3 : 115 ، والسراج الوهاج : 357 ، والمجموع
6 : 206 ، وعمدة القاري 8 : 44 .
( 6 ) التوبة : 60 .
( 7 ) الأم 2 : 71 ، والوجيز 1 : 292 ، وكفاية الأخيار 1 : 121 ، ومغني المحتاج 3 : 106 و 108 ، والسراج
الوهاج : 355 ، والمجموع 6 : 189 و 195 ، والشرح الكبير 2 : 685 ، ونيل الأوطار 4 : 223 ، وسبل
السلام 4 : 223 ، ولسان العرب 13 : 214 ، ورحمة الأمة 1 : 109 .