دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، والآية محمولة على أن الثمانية أصناف
محل الزكاة ، لا أنه يجب دفعها إليهم ( 2 ) . بدلالة أنه لو كان كذلك لوجب
التسوية بين كل صنف ، وتفرق في جميع الأصناف ، وذلك باطل بالاتفاق ،
والشافعي أجاز أن يفرق على ثلاثة من كل صنف ، فقد ترك عموم الآية .
مسألة 8 : لا يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد مع وجود المستحق لها في البلد ،
فإن نقلها والحال على ما قلناه كان ضامنا إن هلك ، وإن لم يهلك أجزأه ، وإن
لم يجد في البلد مستحقا ، لم يكن عليه ضمان .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : متى نقل إلى بلد آخر أجزأه ، ولم يفصل ( 3 ) . وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ( 4 ) .
والثاني : لا يجزيه ، وعليه الإعادة ( 5 ) . وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وسعيد
ابن جبير ، والنخعي ، ومالك ، والثوري ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 496 حديث 1 ، والتهذيب 4 : 49 حديث 128 .
( 2 ) إشارة إلى الآية 60 من سورة التوبة .
( 3 ) مختصر المزني : 159 ، وكفاية الأخيار 1 : 125 ، مغني المحتاج 3 : 118 ، والوجيز 1 : 295 ، والسراج
الوهاج : 358 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 137 ، وعمدة القاري 9 : 92 ، وفتح الباري 3 : 357 ،
ورحمة الأمة 1 : 111 ، والميزان الكبرى 2 : 15 ، والمجموع 6 : 221 .
( 4 ) المبسوط 2 : 180 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 137 ، وعمدة القاري 9 : 92 ، والمجموع 6 : 220 ،
والسراج الوهاج : 358 ، ورحمة الأمة 1 : 111 ، والميزان الكبرى 2 : 15 .
( 5 ) الأم 2 : 81 و 83 ، وكفاية الأخيار 1 : 125 ، والوجيز 1 : 295 ، والمجموع 6 : 220 و 221 ، والسراج
الوهاج : 358 ، ومغني المحتاج 3 : 118 ، وعمدة القاري 9 : 92 ، وفتح الباري 3 : 357 ، ورحمة الأمة
1 : 111 ، والميزان الكبرى 2 : 15 .
( 6 ) أسهل المدارك 1 : 411 ، وفتح الرحيم 1 : 129 ، والمغني لابن قدامة 2 : 531 ، وأحكام القرآن
للجصاص 3 : 136 ، وعمدة القاري 9 : 92 ، والمجموع 6 : 221 .