ولا يعطى الكفار لا زكاة المال ، ولا زكاة الفطرة ، ولا الكفارات .
وقال الشافعي : لا يدفع شئ منها إلى أهل الذمة ( 1 ) . وبه قال مالك ،
والليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ( 2 ) .
وقال ابن شبرمة : يجوز أن يدفع إليهم الزكوات : زكاة الفطر ، وزكاة
الأموال ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تدفع إليهم زكاة الأموال ، ويجوز أن يدفع إليهم زكاة
الفطرة ( 4 ) والكفارات .
دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا فقد اشتغلت الذمة بالزكاة بلا خلاف ، وإذا
أعطى لغير المسلم لم تبرأ ذمته بيقين .
مسألة 3 : الظاهر من مذهب أصحابنا أن زكاة الأموال لا تعطى إلا
للعدول من أهل الولاية دون الفساق منهم .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا إذا أعطي الفاسق برئت ذمته ( 5 ) ،
وبه قال قوم من أصحابنا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأخيار 1 : 122 ، والوجيز 1 : 293 ، المجموع 6 : 228 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 135 ،
والمغني لابن قدامة 2 : 710 ، والشرح الكبير 2 : 708 ، وشرح فتح القدير 2 : 19 ، وبداية المجتهد
1 : 273 ، ورحمة الأمة 1 : 111 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 298 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 135 ، والمغني لابن قدامة 2 : 710 ، وبداية
المجتهد 1 : 273 .
( 3 ) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 1 : 111 ، والميزان الكبرى 2 : 15 .
( 4 ) اللباب 1 : 156 وبدائع الصنائع 2 : 49 ، وشرح فتح القدير 2 : 19 ، وتبيين الحقائق 1 : 300 ،
والأحكام السلطانية 1 : 124 ، والفتاوى الهندية 1 : 188 ، والمغني لابن قدامة 2 : 710 ، والمجموع
6 : 228 ، وبداية المجتهد 1 : 273 ، ورحمة الأمة 1 : 111 ، والميزان الكبرى 2 : 15 .
( 5 ) انظر فتح العلي المالك 1 : 162 ، والانتصار للسيد المرتضى : 82 .
( 6 ) نسب هذا القول إلى علي بن بابويه العلامة الحلي في المختلف ، كتاب الزكاة ص 11 .